لان استجماع الاجزاء والشرائط مع كون المسألة عقلية إنما يتم لو انحضرت الأجزاء والشرائط بهذه الصورية ولم يحتمل دخل أمر واقعي في العبادة ، هو التقرب أمّا مع احتماله كما هو ألحق فالشك في تأثير البغض المستفاد من النّهى في عدم حصوله بأحد النحوين المتقدمين كاف لعدم إحراز الاستجماع كما اعترف به بالنسبة إلى المسألة الفرعية إذ لولا هذا الاحتمال لم يكن لأصالة الاشتغال وجه بل كان مقتضى الأصل البراءة عن دخل شيء آخر في تحقق العبادة ، فمع وجود هذا الاحتمال يكون مقتضى الأصل الاشتغال مطلقا ومع عدمه يكون مقتضاه البراءة مطلقا فلا فرق من هذه الجهة بين المسألة الأصولية والفرعية ، نعم مقتضى الأصل بالنسبة إلى المانع لدى الشك في دلالة اللفظ على الفساد وعدمه عدم المانع سواء شك في مانعية الموجود أو في أصل وجود المانع إذ المانع بوجوده مخلّ وليس عدمه شرطا كما حققناه في محله ، ولعلّ إلى بعض ما ذكرنا أشار بأمره بالتدبر فتأمل
[ دفع الاشكال على صاحب الكفاية قده من جعل مقتضى الأصل في العبادات الفساد من أنّ وجود الملاك كاف في صحة العبادة وأنّ عدم الأمر في مورد النهى الذي علّل به الفساد إنّما يوجب الفساد الواقعي والكلام في الفساد الظاهري ]
( كما أنّ ما ) استشكل على مقال صاحب الكفاية ( قده ) من جعل مقتضى الأصل في العبادات الفساد من أنّ وجود الملاك كاف في صحة العبادة وأنّ عدم الأمر في مورد النهى الذي علّل به الفساد إنّما يوجب الفساد الواقعي والكلام في الفساد الظاهري فالتعليل عليل ( مدفوع ) بعدم إحراز الملاك مع وجود النهى بعد احتمال عدم المقتضى للمحبوبية عند وجود المبغوضية أو عدم تأثيره في ذلك على فرض وجوده أمّا الفساد فالمراد به الظاهري أعنى عدم موافقة الأمر والتعبير بوجود النّهى إنما هو لبيان التنافي بينه وبين وجود الأمر وبعبارة أخرى وجود النهى كاشف عن عدم الأمر .
الثامن أنّ محل النّزاع هل يعم الأقسام الخمسة المتصورة ، لمتعلق النهى من كونه نفس العبادة بشراشرها
نظير صل ولا تصل في الحرير بناء على كون المنهى عنه نفس الصلاة لا شرطها أي الستر أو جزئها أو وصفها الملازم أو المفارق سواء تعلق النهي بالعبادة في الأربعة الأخيرة بواسطتها على نحو الجهة التقييدية أو التعليلية ، أم يختص ببعض الأقسام ، ذهب صاحب الكفاية ( قده ) إلى التّعميم على تفصيل في بعضها حيث اختار دخول القسم الأوّل وهو تعلق النّهى بنفس العبادة في محل النّزاع