تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
أم وضعية كما في المعاملات لا معنى لاتصافها بالصحة والفساد لأنها تامة لا نقص فيها كي يمكن اتصافها بالفساد وحيث أنّ الصحة والفساد من قبيل العدم والملكة فلا يمكن اتصافها بالصحة أيضا ، نعم لما كانت مصاديق تلك الكبريات أمورا خارجية فربما يجتمع في مصداق الأجزاء والشرائط المعتبرة في الكبرى المجعولة كالعربية والماضوية ونحوهما للصيغة فيتصف بالصحة لأنه تمام ويترتب عليه الأثر المرغوب بلحاظ تلك الكبرى وربما لا يجتمع فيه بعضها كما في خلو الصيغة عن الماضوية فيتصف بالفساد لأنه ليس تماما بلحاظ تلك الكبرى ولا يترتب عليه الأثر المرغوب .

[ رد دعوى بعض المحققين ان الصحة في العبادات عقلي انتزاعي لا جعلى وفي المعاملات امر مجعول شرعا ]

( وما في تعليقة ) بعض المحققين ( قده ) على الكفاية من أن الصحة في العبادات وهي سقوط القضاء والإعادة أمر عقلي انتزاعي لا جعلى إذ العقل ليس له حكم كي يكون مجعولا وإنّما القوة العاقلة شانها الدرك ، فبعد موافقة المأتى به للمأمور به وعدم وقوع خلل فيه يدرك العقل عدم الأمر بالإعادة أو القضاء فينتزع من ذلك الصحة وبعد وقوع خلل فيه وعدم موافقته للمأمور به يدرك بقاء الامر بهما فينتزع منه الفساد ، كما أنّ استحقاق المثوبة مدرك عقلي نعم مدح الفاعل حكم عقلائي ، أمّا المعاملات فالصحة فيها أمر مجعول شرعا لان الملكية أو الزوجية مثلا فعل تسبيبي للمكلف وفعل مباشرى للشارع لكن جعلهما ليس بنحو الكلية بل الجزئية أي الملكية أو الزوجية الخاصة عقيب كل سبب أوجده المكلف ، أمّا الأدلة المطلقة كاوفوا بالعقود أو من حاز ملك أو نحوهما فهي في مقام الاخبار عن جعل تلك الأحكام الوضعية الخاصة عقيب أسبابها الخارجية المخصوصة التي يوجدها المكلفون في الخارج تدريجا لا في مقام جعل تلك الأحكام بنحو الكلية إذ لا يترتب آثارها عليها فعلا في الأحكام التكليفية كي يصحّ جعلها بنحو الكلية وإنّما تترتب علي كل فرد فرد في الخارج فلا بد أن يكون جعلها كذلك ( غير سديد ) في العبادات والمعاملات معا ، أمّا في العبادات فلمنع الكبرى أولا لما فصّلناه في محله من أن العقل له مدركات وله علي طبق مدركاته وفي طولها أحكام كما في باب الإطاعة والامتثال فإن الحاكم بالاستقلال في هذه المرحلة ليس إلّا العقل وكما في جلب