تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
الوجود ولم ينقل عن أصولي من العامة والخاصة تعلق الحكم أىّ حكم كان بالملازمات المفارقة غير المقترنة مع متعلق الحكم تبعا لمجرد المقارنة ( إن قلت ) فردية الفرد عين تشخصه وتشخصه عين مقارنته مع الملابسات والملازمات فالتعلق لأجل المقارنة تعلق بالتشخص ( قلت ) كلّا فان الملحوظ في عالم جعل الحكم ولو متعلقا بالفرد ليس هو المكتنف ولا حيث الاكتناف فمرجع هذا القول إلى أنّ الأمر أو حكما ما آخر يتعلق بما هو في الخارج أي بالحصة الخارجية مع قطع النظر عن ملابساته سمّها مشخصات أو مفردات أو ملازمات أو ما شئت ، فمن الغريب أنّه يجعل ورود الاشكال على القول بتعلق الأحكام بالافراد على بعض الوجوه سببا لكون النزاع في مسئلتنا على وجه آخر مرضى لديه مبتنيا عليه ، وأعجب منه أنه يستشكل على هذا الوجه أيضا وهو أنّ النزاع هناك في سراية الإرادة إلى المشخصات تبعا مع أنّ الاشكال على وجه إذا أوجب خروجه عن مورد النزاع فلا بد أن يكون الوجه الآخر مورد النزاع والمفروض ورود الاشكال على الوجه الآخر أيضا فما هو الوجه الذي يكون مورد النزاع عنده في مسئلة التعلق بالطبائع أو الافراد حتى يتوقف عليه النزاع في مسئلتنا كما هو بصدد إثباته في هذه المقدمة . مع أنّ هنا شقّا آخر في تصوير نزاع التعلّق بالطبائع أو الافراد وهو كون النّزاع في تعلق الأوامر بالعنوان الذهني حتى يقال بالاجتماع في مثل الصلاة في الدار المغصوبة أم بالفرد الخارجي حتى يقال بالامتناع في المثال وبعبارة أخرى تتعلق الأوامر بالشيء قبل تحققه في الخارج أم بعده ، وعليه يدخل في محل النّزاع فالحق مع صاحب الكفاية ( قده ) في أنّ النزاع يجرى علي القولين وتطويل هذا القائل في هذه المقدمة لم يجده شيئا . ولقد أجاد بعض الأعاظم ( ره ) حيث نبّه على أنّ مشارب القول بالجواز مختلفة فربما يستدل له بكبرى تعلق الأوامر والنواهي بالطبائع لا الأفراد فيخالفه الامتناعى في الكبرى وربما يستدل له بصغرى اجتماع وجودين على نحو الجهة التقييدية في المجمع فيخالفه الامتناعى في الصغرى ، إذ منه يعلم ما في دعوى صاحب الكفاية ( قده ) أنّ القول بتعلق الأوامر والنواهي بالطبائع لا يجدى للجواز ما لم يلتزم بأن تعدد العنوان يوجب تعدد المعنون ، فان القائل بالجواز له أن لا يلتزم
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 153 | السيد علي الفاني الأصفهاني