تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
ينوجد ؟ ؟ ؟ التشخص فلا يصح طلبه بعد ذلك ثالثها أنّ لازمه بطلان التخيير العقلي بين الافراد وتعين الموجود منها للطلب وجعل التشخص كليا لدفع هذا المحذور خروج عن تعلق الأمر بالافراد لان ضمّ كلى إلى مثله لا يجعله متشخصا ، فلا بد أن يريد أنّ الأمر بالطبيعى هل يتعلق بالمشخصات تبعا كما هو الحال في تعلق الإرادة التكوينية بالتشخصات إذ لا تلاحظ التشخصات فيها بالاستقلال بل بالتبع ، وعلى هذا يتوقف القول بالجواز على القول بتعلق الأمر بالطبيعة بمعني خروج التشخصات عن حيّز الأمر ضرورة عدم اجتماع حكمين متضادين في موضوع واحد فلا سراية في البين كما يتوقف القول بالامتناع علي القول بتعلق الأمر بالفرد بمعني دخول التشخصات في حيّز الأمر ضرورة اجتماع حكمين متضادين في موضوع واحد وتحقق السراية فلا بد من إعمال قواعد التعارض ، نعم الحق خروج التشخصات عن حيّز الأمر مطلقا ولو بالتبع وإن كان لا بد من وجودها حين وجود الطبيعي وقياسها بالمقدمات الوجودية الواجبة من قبل وجوب ذي المقدمة فاسد ضرورة ثبوت الملاك التبعي في المقدمات دون التشخصات إذ لا دخل لها في القدرة على الطبيعة المأمور بها ولا ملاك غير ذلك يقتضى طلبها : انتهى ( مدفوع ) بأنّ وجود الطبيعي في الخارج وعدمه مطلب نظري فلسفي لا يبتني عليه بحثنا لا لما ادعي من عدم مساس له بمسألتنا بل لما نبّه عليه في الكفاية من أنّ حيث البحث قابل للتطبيق علي المسلكين فضلا عما في أحد تقريريه من استبعاد ابتناء النزاع في تعلق الاحكام بالطبائع أو الافراد علي وجود الطبيعي وعدمه لان القائل بالتعلق بالافراد لا ينكر وجود الطبيعي ظاهرا ، إذ العمدة عنده على هذا هو التفسير الثاني لذلك النزاع الذي التزام بتوقف مسئلتنا عليه ، فنقول إنّ القائل بتعلق الاحكام بالافراد إنّما اختار هذا المسلك بزعم أن الطبيعة بما هي عنوان انتزاعي ليس فيه ملاك الأمر ولا غيره من الاحكام فلا بد أن يتعلق الحكم بالخارج أي الفرد ، وهذا المقال لا يستلزم القول بشمول الحكم للمشخصات استقلالا أو تبعا حتّى يجرى عليه ما ذكر من توقف مسئلتنا علي ذاك النزاع أمّا الشمول الاستقلالي فلوضوح تباين المشخصات وعدم ملاك واحد سار في جميعها بما هي متباينة حتّى يقال بالتخيير الشرعي بينها وأمّا الشمول التبعي فلان المشخصات إنّما هي ملازمات