تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
عليهم ، فتلخص ان تعدد مراتب الحكم أي الاقتضاء والانشاء والفعلية والتنجز مما لا معنى له بل الحكم له مرتبة واحدة هي الجعل والانشاء ولا حكم إلّا وهو فعلي أي موجود في وعائه المناسب له ، فتفصيل صاحب الكفاية ( قده ) المبني علي ذلك غير سديد وكذا ما فرّعه عليه . وقد تنبه بعض المحققين لما ذكرنا فأورد على مقال أستاده ( قدس سرهما ) بأن الحكم بالإضافة إلى ملاكه ليس كالمقتضى بالنسبة إلى سببه ومقتضيه لأنّ السبب الفاعلي للحكم هو الحاكم والملاك هي الغاية الداعية كما أنّه ليس كالمقبول بالنسبة إلى القابل فان المصلحة لا تترقى بحسب الاستكمال إلى أن يتصور بصورة الحكم كالنطفة بالإضافة إلى الانسان ، ثم تجشّم في تقريب ثبوت الحكم بثبوت المقتضى بما لا يهمّنا التعرض له بعد اعترافه ( قده ) بعدم صحته ( نعم ) قد وجّه ذلك أخيرا بأن الانشاء إذا لم يكن لبيان الملاك حتى يكون إرشادا بل كان لبيان البعث أمكن أن يقال بأنه إظهار للمقتضى الثابت بثبوت مقتضيه على الاطلاق فهو بعث اقتضائى حتّى في صورة وجود المانع أمّا مع عدم المانع فيكون فعليا فهو حكم مولوى اقتضائى في حد ذاته ويصل إلى الفعلية البعثية عند عدم المانع ، وهذا المعني لو كان مطلقا لكان مفيدا ثبوت الملاك حتى في صورة الاجتماع ( لكن ) يدفعه أنّ البعث إنّما هو لحمل المكلف على المبدا فلا معنى لكونه بعثا مع كونه بيانا لثبوت المقتضى مضافا إلى ما عرفت من أنّ مرتبة الفعلية المتوقفة على شرائط التنجز والامتثال وعلى انتفاء الموانع وارتفاعها متأخرة عن الجعل وليست مربوطة بالجاعل ، نعم لا بأس بتعنون الحكم بعناوين مختلفة بسبب العوارض والطوارى ما لم يستلزم توهم تنويع المشروع في عالم الجعل إلى نوعين أو أنواع متباينة متغايرة . وقد أنكر بعض الأساطين ( ره ) توقف النّزاع على وجود المناط في مورد الاجتماع بدعوى جريان النزاع على قول العدلية من تبعية الاحكام للمصالح والمفاسد وعلى قول الأشعري من عدم التبعية لان ملاك استحالة الاجتماع تضاد الحكمين وهو جار على المسلكين ، كما أورد على مقال صاحب الكفاية ( قده ) في مراتب الحكم بأنّ كون الحكم في محل الاجتماع فعليا مرة واقتضائيا مرة أخرى غير معقول وبأن ما ذكره ( قده ) في الأمر الثامن والتاسع من مسئلة الاجتماع مما لا محصل