تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
( مدفوع ) بأن الطبيعة الملحوظة في متعلق الأمر وإن لم تكن فانية في الافراد بما هي مكتنفة مع اللوازم والملازمات والإضافات ولا بما هي متشخصة بالحدود الوجودية في الخارج لكنها ليست فانية في حقيقة الوجود بمعنى صرف الوجود أيضا إذ الصّرف غير قابل للايجاد بل هي ملحوظة مرآة للوجود التّبعى من الطبيعة لا بوصف أنّها سعىّ بل بما هي قابلية بالذات للسريان في جميع الافراد ، ومن المعلوم أنّ القدرة على ايجاد الطبيعة بالمعنى المذكور في ضمن الحصص الغير المكتنفة بالمبغوض ليس قدرة على ايجادها في الحصة التوأمة مع المبغوض ، وبالجملة فليس البحث في مسئلة الاجتماع عن القدرة على ايجاد الطبيعة مطلقا كي يقال بدخل قيد المندوحة في موضوعه بل البحث إنّما هو عن القدرة على ايجاد حصة خاصة منها هي التوأمة مع النهى ، وبعبارة أخرى البحث إنما هو عن الجواز وعدمه في خصوص المجمع لا في غيره من الافراد المتصورة لطبيعة المأمور به ومن البديهي عدم اعتبار المندوحة في هذا البحث ، أمّا أنّ الفرد من الطبيعة غير التوأم مع النهى خارجا يجوز الأمر بايجاده بلا محذور كما في صورة المندوحة فلا ربط له بمسألة جواز الاجتماع وعدمه من حيث الانطباق على المجمع ، وهل الامتناعى يقول بأن المتمكن من الصلاة في المسجد مثلا غير قادر على امتثالها وليست تلك الصلاة مأمورا بها في حقه لأنه غير قادر على الصلاة في الدار المغصوبة وليست تلك الصلاة مأمورا بها في حقه حاشا وكلّا ، فقيد المندوحة أجنبي عن بحث الاجتماع ، هذا كله مع أنّا لو قلنا بأنّ الطبيعة فانية في حقيقة الوجود ومقتضاه كون المندوحة حافظة لاطلاق الأمر ومصحّحة لامتثاله في الاتيان بالمجمع فهو علاج لمشكلة الاجتماع إن خلا عن ورود الاشكال وليس من دخل وجود المندوحة في محل البحث في شيئي . كما أنّ ( ما يظهر ) من بعض الأساطين ( ره ) من أنّ لزوم المندوحة إنّما هو لبقاء اطلاق الامر بالنسبة إلى غير المجمع من أفراد الطبيعة إذ الامر لا يتعلق بالافراد الغير المقدورة والمجمع غير مقدور ولو كان ذا حيثين انضماميين فلا أمر به كي يصح الاتيان به ( مدفوع ) بأن البحث على هذا في سبب القول بالامتناع بالنسبة إلى المجمع وأنه عدم الأمر به لا أخذ القدرة في متعلقه وتعدد المجمع بتعدد العنوان