والكفائي ، فإذا أمر بالصلاة والصوم تخييرا ونهى عن التصرف في الدار ومجالسة الاغيار كذلك فالمكلف صلى في الدار حال مجالسة الاغيار كانت صلاته تلك كالصلاة المأمور بها تعيينا في دار نهى عن التصرف فيها كذلك .
الأمر الرابع إنّه قد يقال بدخل قيد المندوحة في مقام الامتثال في محل النزاع
لان التكليف مع عدم المندوحة تكليف بالمحال ولكنك خبير بأن النزاع حيثى إذ البحث إنّما هو في أنّ تعدد الوجه هل هو رافع لاستحالة اجتماع حكمين متضادين أم لا واستلزام التكليف بدون المندوحة المحال من جهة أخرى وهي العجز عن الامتثال أمر آخر لا ربط له بالمقام إذ المحذور في المقام ، هو التكليف المحال إذا قلنا بأن الواحد ذا وجهين لا يتعدد خارجا فالأمر به والنهى عنه محال أمّا مع عدم المندوحة فحيث لا قدرة على الامتثال رأسا فالتكليف إنّما هو بالمحال ( فما يظهر ) من بعض المحققين ( قده ) من أن استلزام تعدد العنوان تعدد المعنون حيث تعليلى للبحث وليس مقوما لموضوعه إذ البحث عن جواز اجتماع الأمر والنهى فعلا فلا بد من رفع إشكال الجواز الفعلي من جميع الجهات وهو لا يرتفع إلّا بأخذ قيد المندوحة في موضوع البحث فهو من ملازمات الموضوع لا من العوارض غير الدخيلة فيه ، وليس البحث عن مجرد تضاد الحكمين الواردين على المجمع وعدمه كي يكتفى بأنّ تعدد العنوان يرفع ذلك الاشكال ( إن قلت ) محل البحث هو استحالة التكليف بما لا يطاق ولا ريب أنّ التكليف بمجمع العنوانين مما لا يطاق كانت هناك مندوحة أم لم تكن فيكون البحث عن الجواز الفعلي بلا دخل قيد المندوحة في موضوعه إذ القدرة على امتثال الأمر في غير المجمع لا تصحّح الأمر في المجمع ( قلت ) كلّا فان متعلق الأمر ايجاد الطبيعة لا بما هي فانية في الأفراد بل بما هي فانية في حقيقة الوجود بلا لحاظ الكثرات العارضة عليه ومن المعلوم أنّ طلب الطبيعة الملحوظة فانية في حقيقة الوجود إنّما يصح مع وجود المندوحة إذ حينئذ تكون الطبيعة مقدورة ولو بسبب القدرة على ايجاد فرد ما منها في الخارج أمّا مع عدم المندوحة فليست مقدورة بوجه أصلا فلا يصح طلبها ، فالبحث عن جواز الاجتماع وعدمه من حيث تعدد العنوان إنّما هو بعد الفراغ عن صحة طلب الطبيعة بسبب وجود المندوحة فهذا القيد مقوّم لموضوع البحث