تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
بحسب الجهة كي يكون من باب الاجتماع ، فالحق كما نبّه عليه في الكفاية أن مع وحدة الموضوع وتعدد الجهة المبحوث عنها لا بد من عقد مسألتين كما صنعوا في المقام ( نعم ) هذا على مسلك القوم في برهان الجواز أمّا على ما عرفت من إمكان استناد المجوّز إلى الاجتماع المأمورى فافتراق المسألتين غير محتاج إلى تعدد الجهة أيضا ( فما في ) تعليقة بعض المحققين من الاشكال على مقال أستاده صاحب الكفاية قدس سرهما من أن تعدد القضايا إمّا أن يكون بحسب الموضوع والمحمول معا أو بأحدهما فقط فلا بد وأن تكون الجهة الموجبة لتعدد المسألة تقييدية لا تعليلية نعم الباعث على عقد مسئلة الاجتماع تعيين أنّ تعدد الوجه هل هو معدّد أم لا إلّا أن موضوع المسألة هو اجتماع الأمر والنهى ومحمولها الجوار أو عدمه ( مدفوع ) بأن الجهات التعليلية في المسائل العقلية تقييدية إذ البحث فيها عن الحيثيات الدخيلة في موضوعية الموضوع بنظر العقل للمحمول المبحوث عنه ، فإذا قلنا اجتماع الأمر والنهى جائز وعلّلناه بأن المجمع لمّا كان متعددا من حيث العنوان جاز الاجتماع صحّ مقال صاحب الكفاية ( قده ) وافترقت المسألتان ولو أغمضنا عن ذلك لامكن أن يقال هل يجوز اجتماع الأمر والنهى في العبادات مثلا أو مطلقا إذا كان متعلق الأمر مطلقا ومتعلق النهى مقيدا كقوله : صل ولا تصل صلاة جعفر : مثلا وتتداخل المسألتان . ( كما أنّ ما في ) تقرير بعض الأساطين ( ره ) من أن اللّازم في مسئلة الاجتماع هو البحث عن مقامين أحدهما أن الجهتين في باب الاجتماع تعليليتان حتى يتحد متعلق الأمر والنهى ولا يكون المجمع قابلا لورود حكمين متضادين بل يقع التعارض بينهما أم تقييديتان حتى يتعدد المتعلقان ويرد كل حكم على مورد ولا يكون المجمع موردا لحكمين متضادين بل يتزاحم الحكمان من حيث الانطباق على الخارج ، ثانيهما أن قيدية القدرة في المتعلق في مورد الجهتين التقييديتين هل هي بحكم العقل كي يمكن القول بأن الاتيان بالمجمع وإن لم يكن امتثالا للأمر المتعلق به لكنه امتثال للأمر بالطبيعة فيتزاحم الحكمان أم باقتضاء الأمر كي لا يكون الاتيان به امتثالا للأمر بالطبيعة أيضا بل إمّا امتثالا للأمر بالمقدور بعد سقوط