من حيث الأزمان ، لكنه مضافا إلى عدم ارتباطه بمقصود هذا القائل لا يستلزم إطلاق الحكم من حيث الزمان بمعنى لحاظ ضمّ الزمان إلى مفاد الهيئة فتفطن كي تعرف ، ثم إنّ النذر عهد بين المكلف وخالقه فهو أمر قصدي يتبع سعة دائرة متعلق الالتزام النذري وضيقه ، قصد الناذر وجعله فمسألة النذر ليست مما يمكن أن يكون ناقضا لمبنىّ أو مصحّحا لمبنى فراجع ما ذكرناه ( ره ) ولاحظ .
فصل في اجتماع الأمر والنهى في واحد
، فقيل يجوز مطلقا ، وقيل يمتنع كذلك وقيل يجوز عقلا لا عرفا والمشهور في عنوان البحث ما ذكرنا من جواز الاجتماع وعدمه كما صنعه في الكفاية وقد عدل عنه بعض الأساطين ( ره ) إلى أن الأولى عنوانه بأن هناك في باب الاجتماع سراية من أحد الحكمين إلى متعلق الآخر بعد اتحاد ما في الخارج ايجادا ووجودا أم لا وبعبارة أخرى هل هناك اجتماع ! حتى لا يجوز أم لا ؟ ؟ ؟ حتى يجوز بدعوى ان عنوانه على النحو المشهور يوهم عدم اعتراف المجوّز بتضاد الحكمين ، لكن الصحيح ما عليه المشهور إذ المراد بجواز الاجتماع في كلامهم أنّ المجمع لما كان واجدا للوجهين فهل يجوز اجتماع حكمين فيه أم لا فبرهان المجوّز تعدّد الوجهين وذلك لا يستلزم توهم ذهاب المجوّز إلى عدم التضاد بين الاحكام ، بل التحقيق أنّ أدلة المجوّزين مختلفة فربما يكون المجوّز ممن يقول بتضاد الاحكام ولا يرى الواحد ذا وجهين ولا يعتني بسراية حكم إلى متعلق الآخر بل يستدل للجواز بأن الاجتماع مأمورى لا آمرى والاجتماع إذا كان من قبل المكلف لم يضرّ بصدق الامتثال والعصيان معا في آن واحد كما لا يوجب جعل حكمين متضادين بالنسبة إلى واحد شخصي من الجاعل الحكيم كما سنشير إلى ذلك إنشاء اللّه ، فلا أولوية لما ذكره علي مقال المشهور ، نعم قد حكي سيد مشايخنا عن أستاده السيد الاصفهاني الفشاركى قدس سرهما أنه كان يعبّر بأن الأحسن أن يقال هل هناك اجتماع حتى لا يجوز أم لا حتى يجوز لكنه ( قده ) لما رأى المناسب للبرهان الذي استحسنه على الجواز من اختلاف الوجهين ذلك رجّح هذا التعبير لا أنه جعل هذا العنوان أولى من مقال المشهور مطلقا ، وكيف كان