ايجاب الزائد لغوا وان كان قائما بالأكثر فالأقل في ضمن الأكثر غير قابل لتعلق الملاك به وإذا لم يكن فيه ملاك فلا يمكن تعلق الوجوب به ( وأجاب ) في الكفاية بما حاصله أنّ الملاك قائم بالأكثر بما أن الأقل في ضمنه وفي هذه الصورة لا يتعلق الملاك بالأقل كما أنه قائم بالأقل وفي هذه الصورة يكون الأقل بما هو أقلّ في الخارج متعلق الغرض ، فالأكثر بحده والأقل بحده قائم بهما الغرض نظير الغرض القائم بالخط الطويل بحده وبالقصير بحده ( وتوهم ) الفرق بين مثل الخط الذي ليس للأقل وجود على حدة في ضمن الأكثر فيمكن ذلك فيه وبين مثل التسبيحة في ضمن التسبيحات الذي لأجل تخلل العدم في البين يكون لكل من الأقل والأكثر وجود استقلالي فلا يمكن فيه ذلك ( مدفوع ) بعدم الفرق ضرورة أن شرط الانضمام وعدمه يستلزم قيام الغرض تارة بهذا وأخرى بذاك ، نعم إن كان الغرض في هذا التخيير أيضا واحدا كان التخيير عقليا لرجوع التكليف إلى الجامع وإن كان هناك غرضان يسقط كل بالاتيان بالآخر كان التخيير شرعيا ، هذا إذا لم يكن الغرض قائما بالأقل على أىّ حال وإلّا كان الزائد مستحبا أو غيره حسب اختلاف الموارد ولم يكن عدلا للأقل كما هو واضح ( لكن التحقيق ) أن التخيير بين الأقل والأكثر انما يمكن تصوره في الماهيات الامتدادية كالخط أو الحقائق المشتركة بين القليل والكثير كالملح والماء والحنطة وغيرها مما يصدق على القليل من الماهية وكثيرها ، بأن يقال إذا كان الملاك قائما بالطبيعى الصادق على القصير والطويل أو القليل والكثير فكل مصداق أتى به المكلف فقد أتى بما هو الواجب ، وحيث أن انحياز فرد عن آخر في تلك الطبائع سواء الامتدادية والمشتركة بين القليل والكثير انما يكون بالفصل العدمي أي بانتهاء الحظ الوجودي فمصداقية الأقل للواجب إنما هي بصيرورته أقل ولا يصير أقل إلّا بانقطاع الوجود بحد الأقلية ، فما دام الوجود جاريا في سيره الامتدادي لا يطبق عليه عنوان الأقل والأكثر ضرورة أن هذين العنوانين إضافيان وكلاهما انتزاعيان ولا ينتزع كل عنوان إلّا عن منشأ انتزاعه ومنشأ انتزاع عنوان الأقل إنّما هو بتحقق حده ، لا أقول بدخالة العدم وتركب الأقل من حظه الوجودي وعدم الزائد كيف وعدم الزائد لا يعقل أن يكون
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 122
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص١٢٢