تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
التأديبات والجرائم المجعولة وحينئذ فجعل الجريمة من حيث التطبيق على ما يجرم به العاصي يكون بنظر الجاعل لا جزافا كيف وهو جريمة بل تعيين مصداق الجريمة بدلا في عالم الجعل يكون بنظر الجاعل كتشريع أصل الجريمة بمعنى جعل جرائم مختلفة على نحو البدلية كبرويا ، فالحكم والموضوع كلاهما بيد الجاعل وهذا كما في الجرائم العرفية ضرورة جعل مصاديق مختلفة من الجريمة على نحو البدلية كالحبس وإعطاء النقود والتعذيب البدني وغير ذلك كبرويا وإعطاء زمام التعيين بيد من عليه الجريمة فلتكن كذلك في الكفارات كالخصال الثلاثة من العتق وإطعام ستين مسكينا وصيام شهرين متتابعين في كفارة الصوم والظّهار وغيرهما فجعلها على نحو البدلية كبرويا ثم إعطاء زمام التعيين بيد المكلف في مقام العمل أو جعل الجميع في بعض الموارد ممكن لا إشكال فيه ، فالجامع الملاكى في الواجبات التخييرية لا يستلزم الجامع الماهوى ببرهان أن الواحد لا يصدر عنه إلّا الواحد كما أن التخيير الشرعي لا يستلزم الجامع الخطابي بل يكفى جعل أحدها على نحو العنوان البدلي القابل للانطباق على كل واحد من أمور متبايية لا جامع بينها بحسب الماهو فلا يكشف وحدة الغرض عن وجود الجامع ببرهان لا يصدر الواحد إلّا عن الواحد ، نعم ( إشكال ) بعض الأساطين ( ره ) على مقال صاحب الكفاية ( قده ) بأنا لو فرضنا كشف وحدة الأثر عن وحدة المؤثّر ببرهان الواحد لا يصدر إلّا عن الواحد أيضا لا سبيل إلى التخيير العقلي في المقام لان هذا التخيير لا بد فيه من جامع خطابي عرفى مفقود حسب الفرض والجامع الملاكى الموجود لا يكفى لذلك ( مدفوع ) بمنع توقف التخيير العقلي على الجامع الخطابي بل لو تمّ البرهان وكشف عن تعلق التكليف بالجامع نقول إنّ الشارع بما هو عاقل ملتفت إلى القاء التشخصات في عالم الموضوعية للحكم يأمر بفردين من الجامع تخييرا فالعمدة ما قلنا من فساد البرهان أوّلا وعدم انطباقه على فرض الصحة على موارد التأديبات التي تكون الكفارات بأجمعها من ذاك القبيل فتدبر . ( واختار ) ثالثها باعتبار والأخير بآخر بعض الأساطين ( ره ) وتبعه بعض وأن الواجب هو العنوان المردد والمبهم بدعوى أن الإرادة التشريعية تتعلق بالمردد
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 119 | السيد علي الفاني الأصفهاني