تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
الاجمالي إلى الخارج ( قلت ) الذي منعناه هو سراية العلم الاجمالي إلى الأطراف بمالها من الحدود الخاصة الخارجية وإلا فلا نمنع سراية العلم الاجمالي إلى الجامع مع قطع النظر عن الحدود . ويتوجه عليه أن التخيير الشرعي عبارة عن استفادة التخيير من الدليل الشرعي فقط وليس كذلك في المقام ( لان اقتضاء ) تعلق الطلب بالوجود السعي على النحو الذي اخترناه وفاقا لصاحب الكفاية ( قده ) اختيار المكلف إذ هو المطبّق للكلى على الخارج أي يلبّس الطبيعة لباس الوجود ويخرجه عن العدم إلى ساحة التحقق ( ليس ) من مفاد الدليل وهذا هو معنى التخيير العقلي في لسان القوم ومرجعه إلى إلقاء التشخصات أي الحظوظ الوجودية والمفردات أي الملازمات الفردية عن حيز الملاك والطلب ( وتوهم ) أنّ الايجاب ناقص أو أن كل حصة مأمور بها في وجه ومرخوص في تركها بشرط كذا أو أنّ المنع عن الترك مقيد بعدم وجود الغير وأمثال ذلك ( فاسد ) لان ذلك كله ليس مفادا للهيئة ولا للمادة إذ لا معنى لكون الايجاب ناقصا لأنه لا بد أن يكون الوجوب مساويا للغرض والغرض مساويا للملاك فإذا قام الملاك بالطبيعة مع قطع النظر عن التشخصات والمفردات فيتعلق بها الغرض لا محالة كذلك ويؤمر بها كذلك مساويا للغرض من غير أن تكون المرخوصية في ترك الخصوصية مجعولة بهذا الجعل ، بل الرخصة في ترك هذا الفرد مثلا إذا طبق الطبيعي على فرد آخر ليست إلا الأخذ بالإباحة الأصلية لا أنها مستفادة من البعث إلى الطبيعي ، كما أن المنع عن ترك كل فرد إلا إذا أتى بالآخر ليس بحكم مجعول شرعي بل هو ناش عن توهم اقتضاء الامر بالشيء النهى عن ضده العام أي الترك ، ثم إنّك بعد التدبر في ذلك وفيما أسلفناه في تقريب المختار تقدر على فهم أن السراية فيما نحن فيه ليست بدلية وأنه لا مجال لمقايسة المقام بالعلم الاجمالي ، مضافا إلى أن في مورد العلم الاجمالي لا يكون إلّا علم بالجامع والشك في التطبيق ولذا قلنا في محله بأن الصفة الترديدية المعبر عنها بالشك تتعلق في مورد العلم الاجمالي بطرفين لا بكل طرف طرف ، ولذا كرّرنا القول هناك بأنه ليس في مورد العلم الاجمالي شكان بسيطان بل شك مزدوج فافهم وتدبّر .
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 113 | السيد علي الفاني الأصفهاني