تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
مماثله لا الإرادة والكراهة فإنهما صفتان نفسيتان لا أمران جعليان ، نعم لو كان للإرادة أثر شرعي صح التعبد بها بلحاظ هذا الأثر لكن ليس البعث بالنسبة إلى الإرادة كالحكم بالنسبة إلى الموضوع إذ ترتب البعث على الإرادة وإن كان من قبيل ترتب المعلول على علته لكنه عقلي وإن كان المترتب شرعيا ومجرد التضايف بين عنواني العلية والمعلولية لا يوجب التضايف بين الإرادة والبعث ، نعم لو قلنا بأن مفاد الاستصحاب تنجيز الواقع لا جعل الحكم المماثل صحّ استصحاب الإرادة فان ترتب استحقاق العقوبة على مخالفة الإرادة على تقدير مصادفتها الواقع أمر معقول ( مخدوش ) بأن اختلاط الأمر على القوم بين الأمر الانتزاعي والكيف النفساني ليس بأعجب من زعمه ( قده ) تنويع المصلحة إلى ملزمة وغير ملزمة إذ البعث غير التوأم مع الاذن في الترك موضوع لوصف الوجوب والتوأم معه موضوع لوصف الاستحباب وربما يكون ملاك الترخيص هو التسهيل مع كون المصلحة في نفسها شديدة فأين تنوّع المصلحة إلى نوعين ، ومنه ظهر أن ترتب الوجوب على إرادة حتمية ليس من قبيل ترتب المعلول على علته إذ ربما يكون في البين مانع عن ذلك كالتسهيل والارفاق وغيرهما ، نعم الإرادة بمعنى الفعل صحيحة لكنها مشكوكة الحدوث فيستصحب عدمها ومنه تبين الاشكال في جريان الاستصحاب في الإرادة بناء على كونه تنجيز الواقع ( فتلخص ) أن إبقاء الجواز بعد نسخ الوجوب باستصحاب شخصي أو كلى كما رامه هذا المحقق ( قده ) مما لا يساعده البرهان . وقد اضطرب كلام بعض الأعاظم ( ره ) هنا فإنه بعد تفسير الجواز في عنوان المسألة بالاقتضائى في ضمن الوجوب والاستحباب والإباحة دون اللااقتضائي للقطع بارتفاعه من ناحية الوجوب أي دليل المنسوخ ، جعل البحث في مقامين ثبوت وإثبات ففي المقام الأول أنكر الملازمة بين ارتفاع الوجوب مع ارتفاع الجواز في ضمن الاستحباب أو الإباحة بدعوى أن الوجوب وإن كان أمرا بسيطا لكنه يتضمن مراتب عديدة هي أصل الجواز ورجحان الفعل والالزام ، فيمكن كون المرتفع بالنسخ هو الالزام فقط فيبقى الرجحان بلا منع عن النقيض بحاله كما يمكن ارتفاع الرجحان أيضا وبقاء الجواز بمعنى التساوي بين الفعل والترك ، فالوجوب حقيقة