تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
الوجود فهو والوجود متساوقان في القوة والفعلية . ولبعض الأعاظم ( ره ) في تقريب التعلق بالطبائع دون الافراد كلام ( حاصله ) أن لحاظ الطبيعة على أنحاء من حيث تعدد جهات اللحاظ كلحاظها من حيث هي هي ولحاظها من حيث وجودها في الذهن ونحو ذلك ، فمنها لحاظها بما هي عين الخارج أي بما هي مرآة للخارج نظير قطع القطّاع وسائر الصفات ذات الإضافة التي موطنها النفس وتعلقها بالخارج كالعلم والظن والحب والشوق والإرادة ، فالامر يتعلق بالطبيعة لا مجردة عن حيث وجودها في الخارج إذ بهذا اللحاظ ليست إلّا هي ولا مقيدة بوجودها في الخارج إذ الخارج ظرف لسقوط الأمر وحينئذ لا حاجة إلى تقدير الوجود في هيئة الأمر كما صنعه في الكفاية حيث جعل مفاد الهيئة إرادة صدور الوجود وجعل متعلق البعث الوجود ومتعلق متعلقه الطبيعة ، إذ مضافا إلى عدم دلالة الهيئة على الوجود وكون الوجود معلولا للبعث يستلزم تجريد الهيئة عن الوجود في مثل أوجد الصلاة ، ثم إنه على المختار فالخارج وما في الذهن يتعاطيان لونهما فيأخذ الخارج لون المطلوبية من متعلق الأمر أي الطبيعة ويأخذ ما في الذهن لون المصلحة مما في الخارج أمّا النزاع في سريان الطلب إلى الافراد وعدمه فالحق فيه أن الطلب لا يسرى إلى الخصوصيات المفرّدة ولكن لا يقف على على نفس الطبيعي أيضا بل يسرى إلى الحصص بجهتها المشتركة ومقتضى ذلك مطلوبية كل حصة من حيث الجهة المشتركة والرخصة في تركها إلى البدل فالتخييرى شرعي لان مقتضى الايجاب الناقص عدم ممنوعية ترك كل حصة حال وجود سائر الحصص ، فما في الكفاية من أن التخيير عقلي لا شرعي في غير محله ( فان قلت ) إن الأمر يقتضى صرف الوجود لا الحصص إذ بعد الانطباق يسقط الأمر بأول الوجود وقبل الانطباق لا يكون الطبيعي قابلا للانطباق إلا على أول الوجود فما وجه السراية إلى الحصص ( قلت ) إن السراية قبل الانطباق لكن ليس معناها فرض ثاني الوجود بل معناها طلب كل حصة معنونة بعدم المسبوقية بغيرها من الحصص ، فالسراية بدلية والحصص المتعددة كلها معنونة بعدم الغير ( إن قلت ) قد اعترفت في بابه بأن العلم الاجمالي لا ينافي الشك التفصيلي بالطرفين أو الأطراف لعدم سراية العلم