تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
فصل في أنه إذا نسخ الوجوب فهل يبقى الجواز أم لا ( وقد أنكر ) صاحب الكفاية ( قده ) دلالة دليل الناسخ أو المنسوخ بواحدة من الدلالات على بقاء الجواز بالمعنى الأخص أي الاستحباب أو الأعم أي الإباحة ، إذ بعد نسخ الوجوب فوجود كل واحد من الأحكام الأربعة الأخر ممكن ثبوتا ولا مجرى لاستصحاب الكلى من قسمه الثالث كي يقال بأن الاذن في ضمن الوجوب كان ثابتا وبعد ارتفاع الوجوب يمكن بقاء فرد آخر منه هو الإباحة وإنّما يجرى بالنسبة إلى المراتب الضعيفة وو القوية لشيء واحد ، لكن الاحكام متضادة ، والوجوب والاستحباب وإن اختلفا بنحو المرتبة شدة وضعفا لكنهما بنظر العرف متباينان والمتبع في باب الاستصحاب نظر العرف ( والتحقيق ) أن الوجوب ليس مفاد الهيئة الطلبية بل هو كما عرفته مرارا وصف ينتزعه العقل عن البعث المولوي بلحاظ عدم وصول الترخيص في الترك فبقاء الجواز لتوقفه على تركب مفاد الهيئة سلب بانتفاء الموضوع ، مضافا إلى أن التركيب إن كان على نحو الاتحادي لا سيما في الاعراض وبالأخص في الاعتباريات التي لو فرض فيها التركّب كان بالتعمل والتحليل اللحاظي العقلي ، كانت الحصص متباينة ، فلو كان لسان دليل الناسخ هو النسخ بمعنى قطع سلسلة الوجود في عمود الزمان فلا معنى لبقاء شيء بل كان موردا للقطع بالعدم والشك في حدوث حكم ما آخر يكون مجرى استصحاب العدم ، نعم لو كان لسان الدليل هو التامين من ناحية الترك انقلب لا محالة العنوان التطبيقي الوجوبي إلى العنوان التطبيقي الاستحبابي على وفق الاصطلاح ( وما يظهر ) من بعض المحققين ( قده ) في تصحيح جريان الاستصحاب الشخصي بناء على تركّب الوجوب من أن مع ارتفاع الفصل وإن كان الجنس لا يبقى بما هو جنس لكنه باق بما هو متفصل بفصل عدمي منوع لنوع آخر ، فقطع الشجر يوجب تحقق الجماد وإن بقيت مادة النامي من حيث الاستعداد للنمو وحيث أن مفاد الاذن لا اقتضاء في مرحلة الطلب فيمكن إبقائه باستصحاب فصله العدمي ( مخدوش ) أولا بأن تشكل الأنواع ليس دائما من ناحية الفصول العدمية وإلا كان قتل البشر موجبا لتحقق النامي مثلا وثانيا بأن التفصيل بالفصل العدمي غير معقول رأسا نعم يمكن تشكيل الأنواع من الحظوظ الوجودية من حيث الضعف والاشتداد لكنه خلف فرض تركّب
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 114 | السيد علي الفاني الأصفهاني