تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
التعليلية في الأحكام العقلية جهة تقييدية للموضوع ودعوى ان الوجوب لما كان شرعيا فهو لا محالة بمنزلة الوجوب النفسي المستفاد من الدليل في التعلق بنفس الذات مدفوعة بأن المنكشف لا يزيد على الكاشف فان المفروض أن ذلك الوجوب انما انكشف من الملازمة العقلية وهي حسب دليل الخصم مقصورة بصورة لحاظ عنوان التوقف بأن يقصد بها التوصل إلى ذيها فقياس إحدى الإرادتين بالأخرى باطل بل لا بد أن يجاب عن الاستدلال بطريق آخر هو ما قدمناه من أن العناوين الانتزاعية التي ليس لها وراء نفس الذات مطابق في عالم العين لا يمكن جعلها موضوعا مستقلا للخطاب فلا بد أن يتعلق الامر الغيري بذات الفعل المقدمي ويبقى مناط التوقف على حاله من كونه جهة تعليلية كما أنه ( ره ) ادعى أن قصد التوصل لو كان دخيلا في نفس الواجب لم تصل النوبة إلى دعوة الامر لحصول التقرب بقصد التوصل قضاء للطولية لكن يتوجه عليه أن قصد التوصل عبارة أخرى عن قصد الامر وملازم معه كما أن قصد الامر يستتبع قصد التوصل إذ بتحققه يتحقق موضوع الامر الغيري ويتوجه ذلك الامر فهما لا ينفكان عن الآخر على هذا المبنى ثم إنه ( ره ) نقل عن بعض الأعاظم ( ومراده بعض الأساطين المتقدم كلامه ) أن قصد التوصل دخيل في معروض الوجوب في بعض أقسام المقدمة وهو ما إذا وقع حرام مقدمة منحصرة لواجب أهم منه لانحصار الوجوب عقلا حينئذ بحصة توأمة مع جهة محسّنة وهي التوأمة مع عنوان التوصل وناقش فيه بأن الجهة المحسنة لو كانت ملزمة لتم ذلك أما في المقام الذي ليست ملزمة فلا يتم ذلك إذ همّ العقل حفظ غرض المولى على نحو يكون بصدد حفظه فإذا لم يكن غرضه لازم التحصيل عنده كيف يحكم العقل بلزوم تحصيله وإنما هو استحسان عقلي لا يصل حد اللزوم لكن يتوجه عليه أن ما في تقريره الموجود عندنا هو خروج ذلك الغرض عن عنوان وجوب المقدمة وصيرورته من موارد تزاحم الحرام والواجب في مرحلة الامتثال مع أهميّة الواجب وهو ذو المقدمة في المقام لا ما نقله هذا القائل من اختصاص الوجوب الغيري بصورة قصد التوصل حتى يرد عليه ما ذكره نعم يرد عليه ما أشرنا اليه سابقا من أن أهميّة الواجب إذا كانت سببا لفعلية الوجوب وتقدمه على الحرمة فالوجوب الغيري لا محالة يترشح منه إلى المقدمة