الذي يتوقف وجوده على هذا الفعل المقدمي ويصح كونه امتثالا لذلك الامر ووقوعه على صفة الوجوب الغيري فتخصيص محل النزاع انما هو بلحاظ الثمرة لا بلحاظ مصبّ القيد في نفسه ويشهد لذلك انه ( قده ) في المقدمة الأولى مما مهّده للجواب عن القول بعدم لزوم قصد التوصل صرّح بان الامتثال هو الاتيان بالفعل بداعي الامر وان الامر لا يدعو إلّا إلى متعلقه وفي المقدمة الثانية من ذلك صرح بان الحاكم بالوجوب الغيري هو العقل وهو لا يحكم إلّا بعنوان المقدمية المأخوذ من لحاظ الغير فالمعنون بهذا العنوان الموجب للاتصاف بالوجوب لا ينفك لا محالة عن لحاظ الغير في قصد الفاعل وذلك لا ينافي كونه معنونا بعناوين مختلفة إذ مناط الوجوب الغيري عنوان المقدمية ( وبالجملة ) فكون الاتصاف بالوجوب المتوقف على قصد التوصل موقوفا على الامتثال بالاستلزام كما يدل عليه كلام المقرر شيء وكون قصد التوصل دخيلا في امتثال الامر المقدمي بالاستقلال كما نسبه اليه هذا القائل شيء آخر ولعل الذي أوقعه في هذا الوهم تعبير المقرر ( قده ) : بلزوم قصد عنوان الواجب فيما إذا أريد الامتثال :
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 7
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٧