تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
بناء على الملازمة ويقع التزاحم فيها بين هذا الوجوب مع الحرمة وتكون أقوائية ملاك الوجوب سببا لتقدمه وحينئذ لو لم يمتثل الواجب النفسي بقيت الحرمة الأولية لذات المقدمة على حالها بناء على الترتب فبقاء الحرمة للمقدمة موقوف على ارتفاع التزاحم بينها مع الوجوب الغيري بسبب عدم ارادته امتثال الواجب النفسي اما بقاء الوجوب الغيري لها فهو موقوف على أقوائية ملاك الواجب النفسي الذي يترشح منه الوجوب إلى مقدمته وليس بقاء الحرمة فيها موقوفا على عدم الوجوب ، وعدم الوجوب على بقاء الحرمة حتى يلزم الدور كما توهم هذا كله حال عدم اعتبار قصد التوصل في اتصاف المقدمة بالوجوب . اما عدم اعتبار ترتب ذيها عليها خارجا في ذلك فتحقيقه موقوف على تحليل مرام صاحب الفصول ( قده ) أوّلا حيث يوهم كلام صاحب الكفاية ( قده ) نسبة كون حصول ذي المقدمة في الخارج شرطا متأخرا لوجوب المقدمة اليه ( قده ) أو عدم اعترافه بأن هذه الشرطية تستلزم طلب الحاصل المحال أو نحو ذلك من المحاذير التي أجاب بها عن مقاله فنقول لا يخفى ان صاحب الفصول ( قده ) يعترف بأن حصول ذي المقدمة في الخارج ليس شرطا متأخرا لوجوب المقدمة كما صرح به في كلامه ويعترف بأن الشرطية المزبورة تستلزم طلب الحاصل المحال وبأن تبعيّة وجوب المقدمة لمتبوعه الذي هو وجوب ذي المقدمة تستلزم عدم تلك الشرطية بل هو ( قده ) انما جعل الايصال شرطا للاتصاف بالوجوب وحيث أنه قابل للرجوع إلى شرطية حصول ذي المقدمة لوجوب المقدمة صرح في صدر كلامه بأن التوصل بها من قبيل شرط الوجود للمقدمة لا من قبيل شرط الوجوب وهذه الجملة كما تدفع التوهم المزبور صريحة في ان عنوان التوصل انما هو نظير الشرط لا عينه حتى يستلزم كون هذا العنوان الانتزاعي دخيلا في معروض الوجوب أو في نفسه ويستنتج من ذلك عدم فعلية الوجوب الغيري الا بعد تحقق العنوان في الخارج بتحقق معنونه وهو الوصول كيف وقد صرح بان عدم حصول ذي المقدمة كاشف عن عدم وجوب المقدمة ولازمه كون حصوله كاشفا عن وجوبها من أول الأمر فبمئونة هذه القرائن الموجودة في كلامه صدرا وذيلا يمكن حل مرامه بان ذات المقدمة بحسب الواقع ونفس الامر على قسمين فمنها ما يكون