تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
إلى الموضوع وفي الفعلية عبارة عن اسناد المبدا إلى الذات على انحائه المختلفة التي تقدم الكلام فيها والاستعمال في كل من القسمين على نحو الحقيقة بلا حاجة إلى علاقة مجوزة للمجاز فالمتبادر عن حاق تلك الجمل ليس هو الاخبار ولا الانشاء بل مجرد اسناد المبدا إلى الذات ويشهد على ذلك استعمال بعض الجمل المفيدة للمعنى بدون قصد الحكاية أو الانشاء منها كالأمثلة الواقعة في العلوم فقولك : مبتد زيد وعاذر خبر الخ : تمثيلا لمرفوعية المبتدأ والخبر وقولك : ككان سيئا عمر : تمثيلا لمرفوعية اسم كان ومنصوبية خبره ونحوهما من الأمثلة قد استعمل مفردات الجملة في معانيها الموضوعة لها بلا قصد الإشارة بمجموع الجملة إلى معنى مفروض التحقق خارجا وبلا تجوز في الاستعمال وذلك يكشف عن عدم دخل الاخبارية في أصل المفاد وان معنى الجملة عبارة عن معاني المفردات إن قلنا بعدم اختصاص الجملة بالوضع أو عن مجرد اسناد المبدا إلى فاعل ما بلا قصد حكاية عن خارج ان قلنا بالوضع الجملي وراء وضع المفردات ومنه ظهر صحة التورية وخروجها عن الكذب وعدم اشكال فيها من هذه الجهة لامكان خلوّ الجملة المفيدة للمعنى عن قصد الحكاية وان أمكن تعنونها بعنوان آخر يصير موضوعا لحكم فقهى كالاغراء بالجهل أو التدليس ونحوهما واما الجمل المختصة بالانشاء بالوضع الهيئى الأولى كالأمر الحاضر أو العرضي لتصدرها بما يفيد الانشاء فحيث لا يمكن إرادة غير الانشاء منها ينحصر معناها لا محالة في ذلك بل المتبادر من حاقها الانشاء ولما كان الانشاء خفيف المئونة فوجوده التكويني هو وجوده الاستعمالي الجملي وانشاء ذاك المعنى وايجاده انما هو بنفس استعمال المستعمل فإرادته الاستعمالية هي ارادته الجدية وانشائه هو ايجاده ذلك الامر الاعتباري في وعائه المناسب له ( وبالجملة ) فلا اثنينية بين الانشاء والايجاد والإرادة الاستعمالية والجدية
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 82 | السيد علي الفاني الأصفهاني