إلى خصوصيات تلك المبادى والمواد التي تعرضها في الوجود الخارجي لا إلى النسبة من حيث هي هي فمعاني الافعال أيضا كالفاظها يكون تركبها بحسب التحليل العقلي وإلّا ففي الوجود الخارجي بسيطة كما هو الشأن في جميع المركبات الاتحادية ( والحاصل ) ان معاني الافعال ليست من قبيل المركبات الانضمامية بل الاتحادية فكأنها موضوعة بوضع ثالث عدا وضع المواد والهيئات بحيث لا ينافي تركبها عقلا مع بساطتها خارجا ولا يتوهم انا نقول بوضع ثالث حقيقة من الواضع لمجموع الفعل من حيث المادة والهيئة معا بل نقول إن اتحاد المعنيين خارجا بحيث لا يمكن تفكيك أحدهما عن الآخر في غير وعاء العقل وظرف التحليل جعله كالموضوع بالوضع الثالث من حيث اتحاد المدلول خارجا وهو المعنى الاستقلالى المسند إلى ذات ما ( فتلخص ) من جميع ما ذكرنا ان معاني الأسماء مفاهيم مستقلة بحسب اللحاظ والملحوظ وكذا معاني الافعال غاية الأمر تكون توأمة مع الاسناد ومعاني الحروف مفاهيم غير مستقلة بحسب الملحوظ دون اللحاظ حيث يتعلق اللحاظ بما يكون حالة لغيره ومتحققا فيه فيفترق عن الأسماء والافعال بهوية الذات وحقيقة المعنى كما حرر في علم التصريف وعليه قاطبة النحاة ومشهور الأصوليين وان عدل عنه بعض المتأخرين ولكن عرفت ما في كلام كل واحد منهم وانها لا تسمن ولا تغنى من جوع ولعل إلى بعض ما ذكرنا في وضع الهيئات أشار بعض الأعاظم ( ره ) حيث جعل الموضوع له لهيئات الافعال نسبة الصدور وكيف كان فقد عرفت ما هو الحق في المقام وان طال بنا الكلام ولكنه يكشف النقاب عن وجه المرام فتأمل فيه فإنه من مزال الاقدام للاعلام .
( تنبيه ) في اتحاد المعنى في الخبر والانشاء ، قد أشرنا سابقا إلى أن الجمل اسمية كانت أم فعلية منها ما يكون بحسب الاستعمال مشتركا بين الاخبار والانشاء ومنها ما يختص بواحد منها والسر في ذلك ان المواد من
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 80
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٨٠