تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
الذات من حيث التحقق والثبوت وهيئة اسم الآلة وضعت للمنتزع عن كون المبدا تواما مع الذات من حيث الخروج وهكذا سائر الهيئات . والملاك في الكل واحد هو حمل الذات للمبدا غاية الأمر اختلاف جهات الحمل التي بها يختلف وضع الهيئات ويفترق هيئة الفاعل عن . المفعول مثلا وهما عن صفات المشبهة وهي عن الآلة وصيغة المبالغة وغيرها من أوزان الأسماء المشتقة نعم قد يستعمل هيئة واحدة في معنيين كوزن فعيل للفاعل والمفعول وفي مثلها فالموضوع له جهة جامعة بين المعنيين كحمل الذات للمبدا الشامل توأمية المبدا مع الذات صدورا ووقوعا ونحو ذلك ولا يخفى ان حمل الذات للمبدا وكونه توأما مع الذات وان كان بحسب الوجود الخارجي لا ينفك عن النسبة إلّا ان هذه الخصوصية غير ملحوظة في وضع الأسماء المشتقة بل الملحوظ فيها نفس توأمية المبدا مع الذات مع قطع النظر عن النسبة المتحققة بينهما خارجا وبذلك تفترق عن الافعال إذ النسبة ملحوظة فيها لكن لا كما لوحظت في الحروف من كونها جزء الملحوظ وصيرورة المعنى لذلك آليا حيث يلاحظ المعنى المتحقق في الغير ويوضع له الحرف بل بان يلحظ المعنى الاستقلالى ويسند إلى الذات فيكون المعنى في الفعل هو الملحوظ الاستقلالى توأما مع النسبة وفي الحرف هو الملحوظ الآلي لتقيده بالنسبة ولذا نقول بان إفادة الفعل للمعنى الأدوى وهو الاسناد والمعنى الأسمى وهو الحدث لا توجب التركيب في معناه كما لا تنافى بساطة المعنى لتعدد الوضع في الهيئة والمادة واقعا إذ وحدة الموضوع اعني لفظ الفعل تدل على وحدة الموضوع له اعني معناه بمعنى ان المبادى حيث لا توجد الا في ضمن الخصوصيات العارضة لها وهي الهيئات فألفاظ الافعال التي بها تتحقق المبادى وتنوجد وجودات بسيطة خارجا وان كانت مركبة بالتحليل العقلي فهكذا معانيها فلما كانت هيئات الافعال للإشارة