وجود واحد كما قررناه في الفلسفة فالملحوظ حال الوضع في الحروف ان كان جامعا ذهنيا مسانخا لما في الخارج من حصص الطبيعي واللفظ قد وضع له أيضا فالموضوع له وان كان عاما على هذا لكن المعنى خرج عن كونه ايجاديا وصار اخطاريا لما فسريه الاخطارى في كلامه المتقدم من أنه ما كان متقررا في وعاء العقل وان كان جامعا لحاظيا مشيرا إلى حصص موجودة في الخارج وهذا الجامع مرآة لملاحظة حال المتحققات في أوعية الاستعمالات واللفظ وضع لنفس المتحققات فهي وان بقيت على حالها من الايجادية لكن الموضوع له على هذا خاص إذ الموجود في الخارج حصص الطبيعي المباينة كل واحدة منها مع الأخرى لاكتنافها بالتشخصات الفردية فالموجود حقيقة هو الفرد ووجود الطبيعي عين وجود الفرد بمعنى صحة انتزاع حصة من الطبيعي عن كل واحد من الافراد الخارجية وإلّا فالطبيعي بما هو طبيعي ومفهوم سار غير متحقق في الخارج ولا نعنى بكون المعنى خاصا الا هذا ( والحاصل ) انه لو كان للطبيعي بما هو مع قطع النظر عن وجود الفرد أيضا وجود في الخارج صح عموم الموضوع له في الايجادية التي ليس لها موطن سوى الاستعمال الذي هو وجود خارجي للشيء واما مع عينية وجودهما كما هو الحق عند أهله إذ ليس في الخارج الا المتشخصات فكون الموضوع له عاما مساوق لاخطارية المعنى وكون المعنى ايجاديا مساوق لخصوص الموضوع له إلا بناء على ما أسلفناه من تصور الوجود السعي وراء الطبيعي والافراد إذ عليه يمكن تصحيح عموم الموضوع له مع الايجادية ولكن ليس نظره إلى ذلك والتوضيح في محله .
وكيف كان فلنرجع إلى ما كنا فيه من شرح وضع الهيئات والفرق بين الفعل والأسماء المشتقة والحروف فنقول الفرق بينها ان الاحداث لما كانت بحسب الوجود الخارجي متباينة بتمام الهوية كان الوضع في المواد شخصيا
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 77
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٧٧