تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
كالملكية وبينونة الزوجة عن الزوج ونحوهما باقية ببقاء اعتبار أهل الاعتبار أي العرف أو تنفيذ نافذ الاعتبار ولذا اعترف هذا القائل أيضا بان صيغ الانشاء آلة للايجاد ( وبديهي ) ان مجرد ذلك لا يوجب كون الحروف بأجمعها للايجاد ولا كون مفاد الايجادية منها مجرد ايجاد الربط والنسبة بين المتباينين بل لا يمكن اخذها بهذا المعنى فحرف النداء مثلا في قولك : يا زيد : لايجاد النسبة والربط بين اى شيء مع اى شيء ( اى كل متباينين ) وكذا ليت في قول الشاعر : فيا ليت الشباب لنا يعود : وكذا الاستفهام في قوله تعالى :
هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ
أو لعل في قوله تعالى :
لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ *
فليس إلّا كونها لايجاد الدعوة والتمني والترجى والاستفهام ( وبالجملة ) فالايجادية والاخطارية كما تكون في الحروف فكذلك في الجمل الاسمية والفعلية بلا فرق بينهما في أصل كون قوام الايجادية في الجميع بنفس الاستعمال صدورا قيام المعلول بآلة الايجاد إذ العلة حقيقة إرادة المستعمل بخلاف الاخطارية فليست كذلك فالحق ما ذهب اليه المحقق صاحب الحاشية ( قده ) من أن الحروف بعضها ايجادية وبعضها اخطارية وقد عرفت ان لازم الايجاد هو الالتفات إلى الموجد فالجميع ملتفت إليها فما ذكره هذا القائل من أن معاني الحروف بأجمعها ايجادية وانها مغفول عنها في غير محله .

تذنيب في شرح وضع الهيئات والفرق بين الفعل والأسماء المشتقة والحروف

ليتضح به مفاد الحديث المروى عن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام من أن الاسم ما أنباء عن المسمى والفعل ما أنبأ عن حركة المسمى والحرف ما أوجد معنى في غيره : حيث ( أشكل الامر ) على بعض الأساطين بعد تفسير الانباء فيه بالاظهار اى الاخطار وتطبيق تعريف الاسم على ما تقدم منه في المعاني الاسمية من أنها اخطارية وارجاع تعريف الحرف إلى ما