تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
اما إلى احدى حاشيتي الكلام والمشهود عدم صحته أو إلى سياقه والضرورة قاضية بفساده لاستلزامه الترادف وصحة استعمال كل موضع الآخر بل صحة استعمال حرف واحد في جميع الجمل بلا تغير المعنى عما كان عليه قبل واما إلى دلالة نفس الحروف عليها بالملازمة وهو كسابقيه ضرورة اعتبار اللزوم المفقود في المقام إلّا بالجعل وهو ينافي وضع الحروف لمجرد النسب فلم يبق الا اسنادها إلى نفس الحروف من جهة وضعها لمعاني منتسبة ومفاهيم متدلّية فأصل النسبة من علل قوام تلك المفاهيم لا انها تمام العلل واما خصوصياتها الخارجية كقيام النسبة بزيد صدورا وبعمرو وقوعا إلى غير ذلك فهي ناشئة من قبل الاستعمال لا بان تكون هذه الخصوصيات مفرقة بين المعاني الحرفية والاسمية إذ هي من خصوصيات الافراد دون طبيعة المعنى بل الافتراق انما هو بحسب أصل طبيعة المعنى ففي الأسماء ملحوظ بالاستقلال ولو اخذ فيه الربط والنسبة كما في الاعراض النسبية لأنه لا ينافي الاستقلال في الملحوظية وفي الحروف ملحوظ حالة للغير فربما يلاحظ أينية الدار وظرفيتها المطلقة غير المرتبطة بشيء آخر وان كانت قائمة بالدار في عالم التحقق قيام العرض بالموضوع ويوضع لها مقولة الأين وربما يلاحظ ظرفيتها مرتبطة بشيء كزيد أو عمرو ويوضع لها كلمة في وهكذا فالحروف إذا استعملت لإفادة الاعراض النسبية يكون معناها ربط المعنى الربطي وإذا استعملت لإفادة غيرها يكون معناها ربط المعنى الاستقلالي وليس معناها مجرد الربط والنسبة بين الطرفين من المبدا والذات أو الذات مع الذات فمعاني الحروف تشترك معاني الأسماء في الاستقلال باللحاظ تفترق عنها في آلية الملحوظ غاية الأمر انه قد يؤخذ المفهوم الاستقلالى آلة وحالة للغير وقد يؤخذ المفهوم الآلي آلة وحالة للغير فقول النحاة من للابتداء وإلى للانتهاء اى الابتداء المنتسب والانتهاء