تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
غيرها مستقلة بما هو ؟ ؟ ؟ من قبيل الاعراض وان شئت قلت إنها وضعت لربط المعاني العرضية ( نسبية كانت أم غيرها ) بطرفى القضية فمعانيها مفاهيم متدلية في الغير فتكون اخطارية متقررة في غير وعاء الاستعمال أيضا وليست من قبيل العلامات ولا الوجود الرابط كما ربما يوهمه الأمران الأولان من كلام هذا القائل . نعم للمحقق المدقق القزويني ( قده ) هنا كلام في شرح المعاني الحرفية تام المطابقة مع كلام هذا القائل في غير جهة الايجادية إذ ظاهر كلماته كونها معاني واقعية يحكى عنها الحروف المستعملة في الجمل فتكون اخطارية ( وحاصل كلامه ) ان المعاني الحرفية نسب مخصوصة متحققة في الخارج فمفاد الحرف تارة نسبة المبدا إلى الذات صدورا وأخرى نسبته إليها وقوعا بانحائه المختلفة حسب اختلاف المفاعيل وثالثة نسبته إليها بنحو الاستعلاء أو الظرفية إلى غير ذلك من انحاء نسبة المبدا إلى الذات وقد يكون مفاد الحروف نسبة الذات إلى الذات وتكون الخصوصيات ( مثل كون النسبة صدورا أو وقوعا أو غيرهما ) من وجوه المعاني وحيثياتها لا من علل قوامها كيف وصدور المبدا عن الذات أو وقوعه عليها ونحوهما من الخصوصيات معان اسمية مستقلة باللحاظ وتوهم جزئيتها لمعاني الحروف انما نشا من قول النحاة من للابتداء وإلى للانتهاء ولكنه فاسد غايته إذ المراد من ذلك هو الإشارة إلى خصوصيات النسبة لا حقايق النسب الموضوع لها الحروف فالتعبير انما وقع في طريق تعريفها بوجوهها لا بحقايقها فحقيقة معنى الحرف نفس النسبة والخصوصية خارجة عنها ملازمة معها ( وفيه ) ما عرفت من الاشكال على كل من تبعه في مقالته فان وجوه المعاني وحيثياتها المستفادة من الجمل المستعمل فيها الحروف ان كانت من مفاد نفس الحروف ثبت المدعى وإلّا فلا بد من اسنادها