( وأنت خبير ) بأنه لم يأت بشيء عدا نفى الوجوب الغيري عن غير المقدمات الخارجية الذي ليس هو محل كلام في المقام اما محل البحث الذي هو العمدة اعني كبرى استحقاق الثواب وعدمه فلم ينقحه أبدا إلّا ان يريد بذلك نفى تطبيق تلك الكبرى على الاجزاء والشرائط والأسباب فتأمل مع أنه كيف يمكن الجمع بين ما ذكره من تولد الامر المقدمي من الامر بذى المقدمة مع ما ذكره من عدم امر بالمقدمة بحيال ذاتها فلو أراد بذلك التبعية في المطلوبية فهو حق لكنه لا ينافي الاستقلال بالامر المستلزم للاستقلال بامتثاله فهو حينئذ موضوع للبحث الكبروى عن استحقاق الثواب وعدمه الذي لم ينقحه هو في المقام وان أراد عدم تعلق امر بها بنفسها كما هو صريح نفى تعلق الامر بها بحيال ذاتها فهو خلاف الوجدان وخلف مفروض وجوب المقدمة من نشو امر استقلالي بها من الامر المتعلق بذيها ثم ما معنى كون حقيقة الامر المقدمي عبارة عن الوقوع في طريق التوصل إلى ذي المقدمة وهل هو الا تعريف الشيء بنفسه وان الامر المقدمي ما يكون مقدميا ( ثم قال ) ان الاتيان بالمقدمة بقصد التوصل إلى ذيها حيث إنه شروع في امتثال الواجب النفسي فيوجب زيادة الثواب اما الثواب الوارد على المسافرة مع النبي ( ص ) في وقعة تبوك فليس لأجل المقدمية حتى يشكل بعدم ترتب ذيها عليها بل من جهة ان الكون مع النبي ( ص ) تجليل له فهو راجح نفسا وثواب نفسي لا مقدمى ( وليت شعري ) إذا لم يكن الاتيان بالمقدمة بقصد التوصل إلى ذيها موجبا لأصل الثواب كما قواه آنفا تبعا للمفيد ( قده ) من أن الثواب بالتفضل لا بالاستحقاق فكيف يكون موجبا لزيادته وهل هي مستندة إلى الأسبقية في الطاعة مع أنها بمجردها لا توجب الثواب إذا لم يكن تفاوت في أصل الطاعة ملاكا بسبب التقدم والتأخر أم إلى علية الاتيان بالمقدمة لتحقق ذيها مع أنها لا توجب شيئا على حدة إذا كان تمام الملاك في المعلول ثم المقدمات التي ورد الثواب
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 542
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٥٤٢