لرجوع الشك في القيد أيضا إلى أصل التكليف به فراجع وتأمل .
( ثم إن بعض الأساطين ) بعد ما ذكر تعريف المشهور للواجب النفسي بأنه الواجب لا لأجل واجب آخر والغيري بعكس ذلك وذكر ايراد صاحب الكفاية ( قده ) على التعريف باستلزامه كون الواجبات النفسية غالبا غيرية لان الواجب في الحقيقة غاياتها المترتبة عليها وضابطه للفرق بين سنخى الواجب بما ينطبق عليه عنوان حسن بالذات وما لا ينطبق عليه ذلك استشكل على الايراد بما حاصله تقسيم المقدمة إلى المعد والسبب والتفصيل بينهما بامكان تعلق الإرادة التشريعية تبعا للتكوينية بذى المقدمة في الثاني دون الأول وجعل نسبة الواجبات الشرعية إلى الاغراض كنسبة المعد إلى الغرض ونسبة الافعال التوليدية إلى ما يتولد منها كنسبة الأسباب إلى المسببات وانكار صحة تعلق الأمر بالاغراض من ناحية القدرة على الواجبات لانكار ان المقدور بالواسطة مقدور واستشكل على ضابط الفرق بان مع استناد حسن الواجب إلى الغرض يعود المحذور ومع استناده اليه وإلى ذات الواجب كليهما يكون فيه ملاك النفسية والغيرية معا ولا يتمحض في النفسية ثم أورد على تعريف المشهور نقضا بالواجبات التهيئية المستند وجوبها إلى لزوم فوت واجب آخر ثم اختار في التعريف ان النفسي هو الواجب لنفسه بلا ترشح وجوبه عن غيره والغيري عكس ذلك ( ولبيان ما يرد ) على كلامه وتوضيح ضابط الفرق بأزيد مما سبق منا نقول إن نسبة الواجبات الشرعية إلى الاغراض ليست كنسبة المعد إلى الغرض كما أن نسبة الافعال التوليدية إلى ما يتولد منها ليست كنسبة الأسباب إلى المسببات وقد تقدم تحقيق ذلك في مبحث الصحيح والأعم عند تصوير الجامع وحيث إن الواجب بناء على مذهب العدلية لا بد له من ملاك داع نحو الايجاب فهذا الملاك إذا كان قائما بنفس الواجب فلا ريب انه واجب نفسي كالتعبد فإنه عدل في عالم العبودية وليس لهذا العنوان في الخارج
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 527
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٥٢٧