تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
أقول لا يخفى ان صاحب الكفاية ( قده ) قد بين سابقا عند البحث عن الشرط المتأخر ان الاشتراط بالشرط المقارن أو المتأخر ساد عن وجوب المقدمات قبل زمان الواجب وفي المقام يريد استثناء مورد عن تلك الكبرى هو مورد العلم بتحقق الشرط في وعائه ضرورة ان ما هو الشرط حقيقة عنده اى الوجود اللحاظي ولو بنحو الفناء في الملحوظ موجود حينئذ فالوجوب فعلى ويترشح منه وجوب غيرى إلى المقدمات بناء على الملازمة بلا سادّ عن ذلك فمراده ( قده ) مما ذكره في المقام ليس بيان عدم منافاة فعلية الوجوب مع الاشتراط بل بيان منافاة الاشتراط مع فعلية الوجوب الا في مورد خاص هو صورة العلم بتحقق الشرط في وعائه الخاص وغير خفى انه لا تعليق أصلا فيما إذا كان الشرط المتأخر المعلوم وجوده غير الزمان كما إذا قيل : يجب عليك الآن اكرام زيد الآن بشرط مجيء عمرو بعد الاكرام : وعلم المكلف بمجيئى عمرو بعد اكرامه زيدا فأىّ حاجة في وجوب تهيئة مقدمات الاكرام حينئذ إلى الالتزام بالواجب التعليقي بناء على مذاق صاحب الكفاية ( قده ) في كون الشرط هو الوجود اللحاظي كما هو مفروض كلام هذا المستشكل ( نعم ) يبقى في المثال اشكال الشرط المتأخر وقد مضى تحقيقه في محله فراجع لكن ما ذكرناه في توجيه الحيث الثاني من كلام صاحب الكفاية ( قده ) خلاف تصريحه حالية الوجوب واستقبالية الواجب في المشروط بالشرط المتأخر فايراد المستشكل من هذا الحيث وارد عليه .

تنبيه ذكر صاحب الكفاية قده انه قد تبين مما تقدم وجوب تحصيل المقدمات الوجودية للواجب في الحال إذا كان وجوبه حاليا وان كان نفس الواجب استقباليا

كصوم الغد بالنسبة إلى الغسل الليلي من غير فرق في ذلك بين الواجب المشروط بشرط مقارن أو متأخر وبين المطلق سواء المنجز والمعلق نعم يستثنى من ذلك صور ثلاث الأولى ما إذا كانت المقدمة مقدمة