تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
ولا مجال للتشبث باطلاق المادة لاثبات وجوب تلك المقدمات بعد قصور الهيئة عن إفادة ذلك حسب الفرض إذ الانفكاك بين الهيئة والمادة بعيد بل ممنوع بل مستحيل ( وفيه ) ان الظهور عبارة عن امارية اللفظ عرفا في مقام تطبيق مدلوله اللغوي على المراد الواقعي لبناء أهل المحاورة على التطبيق المذكور في تفهيم مقاصدهم لا انه تعبد من العرف على حمل اللفظ الصادر من المتكلم بمعناه اللغوي على مراده اما الحجية فهي عبارة عن الحكاية ولا بد لها من موجب وهو بناء العرف على ذلك في مقام التفهيم وكشف المراد فرتبة الحجية بالقياس إلى الظهور رتبة الحكم بالقياس إلى الموضوع والقرائن القائمة على خلاف الظهورات انما هي كاشفة عن عدم تطبيق المدلول اللغوي على المراد من قبل المتكلم ومعلوم ان قضية الحجية حينئذ من السالبة بانتفاء الموضوع فحديث انفكاك الظهور عن الحجية في موارد قيام القرينة على خلافه مطلقا ولو كانت منفصلة وبقاء الأول وسقوط الثاني من رأسه حديث شعري نعم لو كان الظهور بناء جزافا من العرف أو الحجية تعبدا لغوا من الشارع لكان للانفكاك المزبور وجه لكن هيهات ان يكونا كذلك مضافا إلى المنع عن كون العقل من القرائن المنفصلة كيف وهو توأم مع الكلام من لدن صدوره عن المتكلم فهو من أوضح القرائن المتصلة واما انفكاك المادة عن الهيئة في الاطلاق والتقييد فهو بمكان من الامكان ولا بعد فيه ( ومن العجب ان بعضهم يصحح اتيان العبادة بالملاك بتقريب ان اقتضاء الامر ولو كان تعلقه بالطبيعة المقدورة إلّا ان الملاك موجود في جميع افرادها ) كيف وعدم الانفكاك يستلزم تقييد المادة من ناحية الهيئة وهو غير معقول باعتراف من الجل فنفس اطلاق المادة وسريانها الطبعي كاف للكشف عن قيام الملاك بالطبيعى إلّا ان يريد القائل بعدم الانفكاك ان كشف الملاك لما كان من قبل الهيئة البعثية فقصورها عن شمول بعض الافراد حسب الفرض مساوق مع تقيد الملاك بغيره من افراد