العقد على الكشف كذلك أو تصحيح اشكال الشرط أو المقتضى المتقدم على المشروط زمانا المتصرم حين وجود المشروط كالعقد في الوصية والصرف والسلم بل في كل عقد بالنسبة إلى غالب اجزائه لأنها متصرمة حين تأثيره مع اعتبار مقارنتها معه زمانا بالضرورة وقد تصدى القوم لتصحيح الاشكال وسلك كل في ذلك مسلكا ففصل صاحب الكفاية ( قده ) بين شرط التكليف والوضع مع المأمور به وان الأول لحاظه دخيل في التكليف فهو مقارن في الحقيقة سواء كان بحسب الوجود متقدما أو متأخرا فهما والمقارن سواء من حيث داعوية تصورها نحو الأمر وكذا الثاني فمعنى شرطية شيء للوضع متقدما كان أو مقارنا أو متأخرا كون لحاظه مصححا لانتزاع ذلك الحكم فهو أبدا مقارن واما الثالث فإضافة المأمور به إلى شرطه متقدما أو مقارنا أو متأخرا توجب تعنونه بعنوان حسن أو متعلق للغرض والإضافة موجودة ابدا فالقاعدة العقلية وهي لزوم تقدم العلة بجميع اجزائها على المعلول لا تنخرم في شيء من الموارد ( وفيه ) ان عنوان - إضافة المأمور به إلى شرطه أو تعقبه به كتعقب الصوم بالاغسال أو تعقب العقد بالإجازة ونحو ذلك كما يظهر من صاحب الفصول والمحقق الرشتي والمحقق الهمداني ( قدهم ) في بعض المقامات عنوان انتزاعي عن وجود امرين في الخارج كوجود الصوم والأغسال أو وجود العقد والإجازة أو وجود المأمور به وشرطه فما لم يوجد طرفا منشأ الانتزاع في الخارج لا يعقل انتزاع ذاك العنوان ولا مصحح لانتزاعه عقلا فضلا عن أن يكون دخيلا في اتصاف المأمور به أو غيره بالحسن العقلي أو وقوعه متعلقا للغرض إذ الانتزاع ليس جزافا بل لا بد له من مصحح عقلا ففرض وجود هذا العنوان لدى فقدان أحد طرفي منشأ الانتزاع يشترك مع الشرط المتأخر في ملاك الاستحالة من تأثير المعدوم في الموجود وبعد تحقق طرفي منشأ الانتزاع لا حاجة إلى انتزاع
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 437
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٤٣٧