تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
( السادس ) ما ذكره من وجود ملاك التقدم بالماهو والتقدم بالطبع في الاجزاء بالنسبة إلى الكل ( إذ فيه ) بعد تسليم أصل الماهية حتى يتصور التقدم بحسبها انه ما المراد بالتقدم بالماهو وعلية الاجزاء للكل بهذا الاعتبار فلو كان المراد ان الاجزاء لها دخل توليدي في الكل تحفظا على اصطلاح العلية والمعلولية حيث جعلوا الاجزاء علة مادية للكل وعرفوا العلة بما يصدر منه الشيء فهو خلاف الوجدان إذ الكل ليس شيئا وراء ذوات الاجزاء كي يتولد منها ويكون هو معلولا والاجزاء علة ( وبالجملة ) المولّد والمتولّد لا بد ان يكونا وجودين متغايرين في عالم الخارج وليس كذلك الاجزاء بالنسبة إلى الكل ولا المادة بالنسبة إلى الشيء كالخشب بالنسبة إلى السرير إذ لا وجود خارجا للكل عدا وجود الاجزاء ولا للشيء كالسرير عدا وجود مادته كالخشب فالحق مع من انكر كالمحقق الشريف ( قده ) العلية للمادة لأنه مضاد مع تعريف العلة بل من ذلك يعلم عدم علية الصورة والغاية أيضا إذ ليس لشيء منهما دخل توليدي في ذيهما فتقسيم العلة إلى مادية وصورية وغائية من اغلاط الفلسفة ان كانوا متحفظين على اصطلاحهم في معنى العلة ولو كان هذا التقسيم مجرد اصطلاح جامد ولفظ فارغ عن المفهوم فهو كما ترى بل العلة منحصرة في واحدة هي الفاعلية اى ما يصدر منه الشيء اما التقدم بالطبع نظير الواحد بالنسبة إلى الاثنين فهو لا يجدى لاتصاف الاجزاء بالوجوب الغيري وتغايره مع المتصف بالوجوب النفسي لان ملاك المقدمية وصيرورة الشيء معروضا للوجوب الغيري كما عرفت هو افتقار أحد شيئين إلى الآخر في الوجود والمتقدم بالطبع كالواحد كما يمكن ان يفتقر اليه الواحد المشكل للاثنين في الوجود كذلك يمكن ان يكون الافتقار بالعكس كما يمكن ان يكون كل منهما مفتقرا إلى ثالث في الوجود والحاصل