القيد في الفصول وبعضها عبارة عن دليل المدعى ( وتوضيح ذلك ) ان مذاق صاحب الفصول كأخيه صاحب الحاشية ( قدهما ) على ما يظهر من كلامهما في الدليل التاسع للانسداد وفي باب اشتراك الجاهل والعالم في الأحكام الواقعية هو أن الواقعيات في حق الجاهل بها لا بد أن تؤخذ من الطرق المجعولة من قبل الشارع بمعنى أن الواقع ابدا باق على ما هو عليه مطلقا حتى في حق الجاهل بلا طرو تغير وانقلاب فيه كي يستلزم التصويب غاية الأمر أن الشارع جعل في حق الجاهل به طرقا يسلك منها اليه ومؤدّى الطرق على ما صرح به صاحب الفصول ( قده ) في موضع من كلامه عبارة عن الحكم الواقعي الثانوي لكن مرجع الحكمين الأولى والثانوي إلى حكم واحد هو اخذ الواقع من مؤديات الطرق المجعولة من قبل الشارع فالحكم المأخوذ من مؤدى الطريق باق بحاله تترتب عليه آثاره ما لم ينكشف الخلاف وللفعل الخارجي الواقع على طبق المؤدى آثار باقية ابدا .
ففي مثل المسألة لو انكشف الخلاف بالقطع لا يترتب على المؤدى أثر ضرورة بقاء الواقع على ما هو عليه أما لو انكشف بامارة أخرى فحيث أن احتمال المخالفة مع الواقع تكوينا محفوظ في كلا الاجتهادين ( فإن كان ) متعلق الحكم وظيفة عملية لا بد من وقوعها على طبق الحجج نظير الصيغة في باب النكاح أو البيع إذ لا بد من وقوعها بالعربية وغيرها من الشرائط المعتبرة فيها شرعا أو نحوهما من المعاملات أو الصلاة المأتى بها بما لها من الاجزاء والشرائط المستفادة من الدليل أو غيرها من العبادات ( فنفس الحكم ) الذي هو مؤدى الطريق الأول يرتفع بالطريق الثاني ولا يترتب أثره من حينه للاجماع على اختصاصه بحال عدم قيامه وللشك في أصل اقتضاء ذلك الحكم للبقاء إلى ما بعد قيام الامارة على خلافه فلا مجال لاستصحابه لعدم حجية - الاستصحاب مع الشك في المقتضى وفساد القول بعدم احتياج الحادث في
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 413
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٤١٣