لكون احرازه لا احرازا وبقاء الواقع على ما هو عليه خطابا وملاكا بمقتضى الحجة المحرزة فعلا لكن الذي يسهّل الخطب الاجماع المدعى على عدم الفساد في العبادات وقلة موارد انكشاف الخلاف الموجب للفساد في المعاملات وتمام التحقيق موكول إلى محله وتفصيل الحكم في كل واحد من الموارد محتاج إلى تنقيح في خصوصه وتتبع في أدلته .
ثم أنه ره ذكر وجوه الاستدلال للاجزاء وناقش في الكل
منها لزوم الحرج النوعي من عدم الاجزاء
مع أن المستفاد من الأدلة نفى الحرج النوعي ( وحاصل ) جوابه عنه أن الحرج المأخوذ موضوعا في أدلة النفي كقوله تعالى
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
كلى وليس نوعيا كي يمكن الاستدلال به لنفى الأوامر الواقعية بعد العمل على وفق الأوامر الظاهرية ولأجله يلتزم بالاجزاء في الامر الظاهري ( ويرد عليه ) أولا ان أدلة الضرر والحرج من الحواكم فهي رافعة لا مثبتة كي يقع عنوان الضرر أو الحرج فيها موضوعا للحكم ويلزم كونهما كليين ( فاما أن تكون ) أدلتهما بسبب الحكومة رافعة للاحكام الثابتة لموضوعات الأدلة الأولية على نحو القضية الحقيقية عن تلك الموضوعات بمعنى ان كل حكم ثابت لكل موضوع على نحو الاطلاق من حيث التقيد بالضرر وعدم التقيد به يرتفع بأدلة الضرر فالموضوعات المأخوذ فيها الضرر كالجهاد أو المقيدة بعدم الضرر خارجة عن المحكومية بتلك الأدلة وانما المحكومة بها هي الأدلة التي تكون موضوعاتها مطلقة من حيث التقيد بالضرر وجودا أو عدما كما هو شأن أكثر الأدلة والحكومة على هذا شبيهة بالنسخ ( أو تكون ) كاشفة عن عدم الجعل من أول الأمر لذلك الحكم الضررى أو الحرجى ونتيجة الحكومة على هذا هو التخصيص وعلى أي التقديرين فحيث أن عنوان الضرر والحرج من الجهات التعليلية لتلك الحكومة والرفع فلا بأس بكون النوعي منهما جهة لرفع الحكم أو الجعل