تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
أيضا في المبادى وظاهره كون البحث لفظيا إذ لا معنى لاقتضاء الامر الا الدلالة بحسب الجعل والمواضعة إذ لا يعقل التأثير الذاتي بالنسبة اليه فما قيل من أن الاقتضاء ذاتي للامر ليس المراد منه الذاتي في باب الايساغوجى بل لا بد ان يكون المراد ان الامر بذاته معروض للدلالة بحسب الجعل والمواضعة إذ عروض الوصف لشيء بنفسه بلا واسطة يكون أحد معاني الذاتي كما صرح به الزنوزى ( قده ) في رسالته الحملية ( ويقرب ) كون البحث في الدلالة اللفظية أمور أخر ( منها ) تصريح بعضهم بان الامر يدل على الاجزاء ( ومنها ) تصريح بعض آخريان النزاع هل هو في الدلالة اللفظية أو العقلية حيث يعلم منه عدم الاتفاق على الثاني ( ومنها ) ان عمدة نظر الباحثين عن الاجزاء انما هو إلى الأوامر الاضطرارية والظاهرية وكيفية دلالة دليلها على الحكومة التعميمية أو البدلية أو العذرية ( ومنها ) تفسير بعضهم الاجزاء باسقاط القضاء بالمعنى الأعم اى التدارك حيث لا يجرى ذلك الا في الأوامر الاضطرارية والظاهرية التي عرفت آنفا ان البحث فيها انما هو في كيفية دلالة أدلتها ( ومنها ) ذكر المسألة في مباحث الالفاظ فهذه أمور خمسة تقرب كون البحث في الدلالة لا في التأثير والعلية اما عدم دلالة الامر بشيء من الهيئة والمادة على ذلك كما سنشير اليه إن شاء الله فهو امر آخر لا يرتبط بتعيين محل النزاع ( نعم ) يبعد كون البحث في الدلالة تمثيل بعضهم كأبى هاشم الخراساني لعدم الاجزاء بالحج الفاسد حيث يجب المضي فيه ولا يجزى ولو بالنسبة إلى الامر الواقعي ( لكنه ) ناظر إلى عدم الدلالة فيمكن كونه لعدم دلالة لفظية كيف والشيخ ( قده في العدة اسند إلى بعض المتكلمين القول بعدم الاجزاء بتعبير : لا يدل : الظاهر في الدلالة اللفظية ولو من غير تلك الجهة ( وبالجملة ) لا يستفاد من الكلمات لتضاربها ما هو محل النزاع بين القوم من الدلالة اللفظية أو العقلية ولذا اعترف الشيخ الأعظم ( قده ) بالعجز عن تعيين محل نزاعهم ( فما التزم