تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
وهذا لو كان فهو كبروى لدى الجميع . ( الثاني ) ان ( وجهه ) في العنوان غير موجود في كلام الكل بل الموجود في كلام بعضهم : ان الاتيان بالمأمور به على الوجه الذي امر به : وظاهره بمقتضى رجوع الضمير المجرور إلى الوجه كونه مأمورا به بالامر الشرعي وعدم شموله الكيفيات العقلية كما يشهد به ما حققناه سابقا من دخل قصد القربة في حقيقة العبادة بلا محذور فلا باس بان يكون المراد من وجهه في العنوان خصوص الكيفيات المعتبرة شرعا في الواجب نعم من التزم كصاحب الكفاية ( قده ) بان قصد القربة من كيفيات الإطاعة عقلا لا بد له ان يريد من وجهه في عنوان بحثه ما يعم الكيفيات المعتبرة عقلا ادخالا للتعبديات في محل النزاع لكنه لا يرتبط بعنوان البحث عند غيره ممن لا يقول بمقالته ( والحاصل ) انه ليس في كلام القدماء من كون التعبد قيدا عقليا عين ولا أثر كي يستلزم إرادة المعنى العام من وجهه في عنوان البحث مضافا إلى أن ظاهر غير واحد منهم لمن نقلنا كلامه آنفا كونه قيدا شرعيا نعم على هذا فالتعبد توضيحي ولا باس به بعد كون الغرض منه ابطال زعم الخصم القائل بعدم كون الاتيان بالمأمور به مجزيا كما تقدم من أبى هاشم في الحج الفاسد وبيان ان عدم الاجزاء في مثله انما هو لعدم الاتيان بالمأمور به على وجهه ( فما اصر عليه ) صاحب الكفاية ( قده ) من أن المراد من ( وجهه ) في العنوان أعم من الكيفيات المعتبرة شرعا ( ليس على ما ينبغي ) . ( الثالث ) ان صاحب الكفاية ( قده ) استظهر من كلمات القوم ان ليس لهم اصطلاح جديد في معنى الاجزاء بل هو باق على معناه اللغوي اى الكفاية لكنه خلاف تصريح بعضهم كصاحب الضوابط ( قده ) حيث اصر على أن لهم الاصطلاح في لفظ الاجزاء إذ لا ريب ان النزاع في المقام انما هو في اسقاط التعبد أو القضاء بالمعنى الأعم ولا ربط له بالمعنى اللغوي للاجزاء كما لا ملزم على الالتزام به ( نعم ناقش ) بعض المحققين في مقال صاحب الكفاية ( قدس سرهما ) بان الكفاية أعم من البدلية وان قوامها بأمرين متضادين أحدهما ما