تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
لا يختص بالهيئة بل يجرى في المادة لتساويهما من حيث عدم الوضع للمقيد بالمرة أو التكرار كغيرها من الاستلزامات العقلية التي توهم كونها من مفاهيم الالفاظ . ( كما أن ما يظهر ) من بعض الأعاظم ( ره ) في الفرق بين الأوامر والنواهي من أن اطلاقى المادة والهيئة متعاكسان في الاقتضاء إذ المادة واقعة في طرف موضوع الحكم بلحاظ التعلق وحيث إن لحاظ التعلق يكون قبل الوجود فمصب اطلاق المادة صرف الطبيعة وهو يتحقق بأول الوجود فمقتضاه اجزاء المرة اما الهيئة فهي واقعة في طرف الحكم بلحاظ التحقق وحيث إن لحاظ التحقق بعد وجود الموضوع فمصب اطلاق الهيئة طبيعة سارية في الوجودات الخارجية التي تنطبق معها الطبيعة فلا تتحقق بوجود واحد حيث لا يتحمل سعة الطلب وانما يتحمل شدته فمقتضاه عدم اجزاء المرة فيتزاحم الاطلاقان من حيث الإفادة لكن المادة بحسب التحقق معلولة للهيئة فهي مقهورة لها فاطلاقها محكوم باطلاقها فيقدم اطلاق الهيئة هذا إذا لم يكن مانع عن ذلك كما في النواهي ضرورة ان ابقاء جميع افراد الطبيعة على حالها من العدم بلا ايجاد شيء منها يكون مقدورا للمكلف ومن قبيلها المستحبات فاطلاق الهيئة فيهما يقتضى الطبيعة السارية اما إذا كان هناك مانع كما في الأوامر ضرورة ان ايجاد جميع افراد الطبيعة غير مقدور للمكلف فحيث ان تحكيم اطلاق الهيئة على اطلاق المادة يستلزم التكليف بما لا يطاق فاطلاقها يقتضى الطبيعة الصرفة ( مدفوع ) بان مفاد الهيئة كما عرفت معنى ربطى فيتبع مفاد المادة في السعة والضيق ولا يعقل فيه الاطلاق والتقييد كي يعقل التحاكم بين الهيئة والمادة من حيث المدلول ولو سلم تعقل التحاكم بينهما فالحكومة لا محالة من طرف المادة لا العكس قضاء لربطية معنى الهيئة والعجب انه يلتزم هنا بالاطلاق للهيئة والتحاكم بينه وبين اطلاق المادة