تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
بعث الامر الواقع عقيب الحظر إلى شيء آخر مباين مع مصب النهى نظير : أخرج من المحبس إلى المكتب : بعد النهى عن الخروج عن المحبس فمتعلق الامر والنهى حينئذ ضدان فلا يمكن كون الامر ناظرا إلى مصب النهى كي ينازع فيما هو مقتضى الامر حينئذ بل الامر على حاله من الظهور الأولى على اختلاف المشارب في ذلك فلا بد ان يكون مصب النزاع ما يكون مصب النهى فيه بعينه مصب الامر بلا قرينة خارجية أو داخلية على شيء وحيث إن الحق ظهور الامر في مطلق الطلب واستفادة الالزام من حكم العقل بأنه مع عدم ترخيص من قبل المولى في الترك لا مؤمن عن العقاب عليه كما أن الاستحباب والكراهة منتزعان بلحاظ الترخيص في ترك المأمور به وفعل المنهى عنه فالامر الواقع عقيب الحظر ترخيص في المنهى عنه وتستنتج منه الكراهة اما الواقع عقيب توهمه فحيث لا نهى هناك حتى يكون ترخيصا في متعلقه فهو لدفع توهم المنع وتستنتج منه الإباحة بالمعنى الأخص فتأمل جيدا .

المبحث الثامن في ان صيغة الامر هل تدل على المرة أو التكرار أم لا

فنقول فيه خلاف بين القوم والحق وفاقا لجماعة منهم صاحب الكفاية ( قده ) هو الثاني لان الصيغة مركبة من مادة وهيئة اما المادة فهي موضوعة لطبيعة ساذجة مهملة من حيث الخصوصيات الخارجية واما الهيئة فهي موضوعة لطلب تلك الطبيعة وحيث إن مفادها معنى ربطى فلا محالة في السعة والضيق يتبع مفاد المادة فلا دلالة لشيء منهما بالطبع على شيء من المرة والتكرار ولم يثبت وضعها للمقيد بالمرة أو التكرار ضمن اين دلالة الصيغة عليهما نعم حيث إن المطلوب في الأوامر نقض عدم تلك الطبيعة وذلك يتحقق بأول الوجود فالامتثال يحصل بالفرد الأول لكن لا يسقط به الامر ضرورة امكان ايجاد الطبيعي في ضمن ثاني الوجود وثالثه وهكذا من الافراد الطولية أو العرضية فيكون السعي القائم بتلك الوجودات في الخارج هو الناقض لعدم تلك الطبيعة و