تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤

المبحث السابع في ان الامر الواقع عقيب الحظر هل يقتضى الإباحة كما قيل أو الوجوب

كما عن بعض العامة أو يتبع ما قبل الحظر في صورة تعليل الامر بزوال علة النهى كما عن بعض أولا ظهور له في شيء منها بل الوقوع عقيب الحظر أو توهمه يوجب اجمال الصيغة ضرورة ان احتفاف الكلام بما يصلح للقرينية يمنع عن انعقاد الظهور الأولى له نعم لو كانت هناك قرينة على أحد المحتملات لا بد من حملها عليه اختار صاحب الكفاية ( قده ) الأخير بدعوى ان موارد الاستعمالات أعم من ذلك فلا مجال للتشبث بها ( وناقش ) فيه بعض محققي تلامذته ( قده ) بأنه على فرض تسليم الاجمال بالنسبة إلى الامر الواقع عقيب الحظر أو توهمه يمكن الاخذ بالقدر المتيقن في كل مورد حسب اقتضائه وانه الاستحباب في العبادي والإباحة الخاصة في غيره ( ثم رده ) بان ذلك يفيد بالنسبة إلى عالم الإرادة دون التخاطب الذي هو محل الكلام فالاجمال في محله ( أقول ) تحقيق المقام انه لا بد ان يكون مصب النزاع هو مجرد وقوع الامر عقيب الحظر مع قطع النظر عن قرينة ما في البين توجب الظهور في رفع الحظر أو غيره وان كان ظاهر كلمات القوم لا يساعد على تحرير محل النزاع بهذا النحو إذ ربما يكون هناك امر له عموم ازمانى كقوله تعالى :
جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ : *
فيخصص عمومه الأزمانى بدليل آخر كقوله تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ
( الآية ) : ثم لبيان نهاية امد المخصص وبقاء العام الأول على عمومه بعد ذلك يؤمر مجددا بذلك العام معللا بزوال علة النهى المخصص كقوله تعالى :
فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ
كافة فقرينة المقام في مثله كاشفة عن استناد الوجوب بعد رفع الحظر إلى العام الأول وكون الامر الجديد لتأكيد عموم ذلك العام لا لتأسيس حكم جديد كي ينازع في ذلك الحكم وانه الإباحة أو غيرها كما أنه ربما تكون قرينة المقام كاشفة عن
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 374 | السيد علي الفاني الأصفهاني