تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
ما ذكرنا فهو حق وإلّا فمدفوع بما عرفت .

المبحث الثالث [ في ظهور الجمل الخبرية التي تستعمل في مقام الطلب في الوجوب ]

ان الجمل الخبرية التي تستعمل في مقام الطلب والبعث مثل يغتسل ويتوضأ ويعيد بعد ما لم تبق على حقيقتها الأولية من الاخبار عن ثبوت النسبة والحكاية عن وقوعها خارجا فهل هي ظاهرة في الوجوب لكونه أقرب المجازات أم لا لعدم مرجح له على غيره ، الحق كما نبه عليه صاحب الكفاية ( قده ) انها اظهر وآكد من الصيغة في الدلالة على البعث ضرورة انها مستعملة في معناها لكن لا بداعي الاعلام بل بداعي البعث بنحو آكد حيث إن المتكلم بها اخبر بوقوع مطلوبه في مقام البعث اظهارا لعدم رضائه الا بوقوعه ، ولكونه في مقام اعمال المولوية بلا ترخيص في الترك يقع ذلك موضوعا لحكم العقل بلزوم الامتثال على النحو المتقدم في الصيغة مع حفظ الآكدية بالتقريب المذكور ، وحيث ليس الاخبار بداعي الاعلام فلا يلزم كذب لو لم يقع المطلوب في الخارج كما في جميع المعاني الكنائية نظير زيد كثير الرماد أو مهزول الفصيل الذي جعل كناية عن جوده ولو لم يكن له رماد أو فصيل أصلا ، نعم ما ذكره ( قده ) من اقتضاء مقدمات الحكمة حملها على الوجوب ظهورا أو تعينا من بين المحتملات يدفعه ما تقدم في حمل الصيغة على الوجوب لذلك كما ظهر بذلك ما في كلام بعض أعاظم تلامذته ( قدهما ) حيث تبعه في دعوى ظهور الجملة الخبرية في الطلب الالزامى بضميمة مقدمات الحكمة ( وقد أورد ) أخيرا على دعوى استفادة الوجوب عقلا من كل ما يدل على الطلب إذا لم يفترن بما يدل على جواز الترك حيث يقع الطلب المولوي حينئذ موضوعا لحكم العقل بوجوب الإطاعة بان الكبرى ممنوعة لان الطلب الاستحبابي أيضا موضوع للإطاعة مع أنه غير واجب الامتثال عقلا ( وأنت خبير ) بان هذا لا يخلو عن المغالطة إذ موضوع حكم العقل بوجوب الإطاعة حسب اعترافه ( قده ) في تقريب الاستدلال انما هو الطلب