لان التقييد في المبيع إذا كان كليا يكون لبيان حد الموضوع وليس لهذا ربط بالمحمول الانشائي ثم إن الجهة في الانشائيات هي الضرورة لفعلية الانشاء
( كما أن ) ما ذكره في التفصي عن محذور لزوم الانقلاب لاختصاصه بالحمليات من تجريد المشتق عن مفهوم الذات ومصداقها عند الحمل ( يدفعه ) أن التجريد عنهما بالنسبة إلى نفس المحمول حال الحمل غير ممكن لما عرفت من استلزامه عدم صحة الحمل إذ المبدا مع ذلك لا يخرج عن التبني ؟ ؟ ؟ عن الحمل بل التجريد انما هو بالنسبة إلى الغرض من الحمل إذ الغرض منه اثبات أن العنوان البسيط المنتزع عن التوأمية متحد مع الذات خارجا منطبق عليها عينا كما عرفت توضيحه .
( اما ما ذكره ) بعض الأعاظم ( ره ) في توضيح ايراد صاحب الفصول على كلام المحقق الشريف ( قدهما ) من أن الانقلاب موقوف على انحلال القضية ووجود نسبتين فعليتين لها في عرض واحد وذلك ممنوع بل هناك نسبة واحدة فعلية بجعل الحاصل من تقييد الذات بالوصف ولف هذه النسبة - محمولا وحيث إن ثبوت هذا المحمول لنفسه ( اى ثبوت المقيد بالقيد الامكاني لنفسه ) امكاني فكذلك ثبوته للموضوع فلا انقلاب ثم في توضيح ايراد صاحب الكفاية على صاحب الفصول ( قدهما ) من أنه لو سلمنا الانحلال فلا محيص عن الانقلاب ( ولا يندفع ) محذوره بدعوى ان المحمول حصة من الذات اى المقيدة بالوصف فهو أخص والموضوع مطلق الذات فهو أعم وحمل الأخص على الأعم انما هو بنحو الامكان ( وذلك ) لأن المفروض وجود نسبتين في عرض واحد في مثل زيد كاتب إحداهما نسبة فعلية بين الذات والوصف في المحمول نظير زيد والكتابة في الكاتب ثانيتهما نسبة فعلية في عين ذلك بين ذاك المحمول وبين الموضوع وحيث إن المحمول المشتمل على نسبة تامة معنى ثبوته للموضوع ثبوت كل واحد من طرفي النسبة للموضوع اى وجود محمولين له نظير زيد كاتب شاعر ففي : زيد كاتب : المنحل إلى :
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 280
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٢٨٠