تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
هذا المقام مما لا طائل تحته لان المدار في الاستعمالات المحاورية على الظهورات العرفية فإن كان اللفظ ظاهرا في غير معنى واحد ولو بمعونة القرينة فلا بد من الاخذ به سواء كان اللفظ علامة أم لا وان لم يكن ظاهرا في ذلك فلا يؤخذ به مطلقا .

الأمر الثالث عشر من المقدمة في المشتق وانه حقيقة فيما تلبس بالمبدأ في الحال أو فيما انقضى عنه المبدا أيضا بعد اتفاق الكل على كونه مجازا فيما لم يتلبس بعد وتحقيق المقام يستدعى ترسيم أمور

الأول أن المشتق من الشق وهو حقيقي واعتباري

والاعتباري قد يكون بلحاظ رجوع شيئين إلى شيء واحد كما يقال للأخ شفيق باعتبار نشو الأخوين عن الأب وعلى هذا فيمكن المصير إلى ما عليه أهل الأدب من كون المصدر أو فعل الماضي أصلا للكلام بمعنى كونه مركزا للحاظ المادة الموجودة فيه ولتحويل سنخها إلى الهيئات المختلفة مع قطع اللحاظ عن هيئة وبعبارة أخرى المادة المتحققة في المصدر أو فعل الماضي هي مقياس لجعل الأوزان القياسية في اللغة العربية فمن أراد تحويل مادة ما إلى الهيئات المختلفة لإفادة اغراضه وتفهيم مقاصده فيرجع إلى المصدر أو الفعل الماضي ويجعل سنخ المادة الموجودة فيه في صياغ الهيئة المطلوبة لإفادة الغرض المخصوص فالاشتقاق هنا اعتباري بمعنى كون المعروض لتلك الأوزان من سنخ الموجودة في المبدا ضرورة استحالة الاشتقاق الحقيقي وسريان تلك المادة الشخصية الموجودة في المبدا في ضمن تلك الأوزان كما يمكن المصير إلى ما هو المشهور بين متأخري الأصوليين من أن المادة المعراة عن كل هيئة هي أصل الكلام بتحويل سنخها إلى الأوزان القياسية ( واما لزوم ذلك ) واستحالة أن يكون المصدر أو فعل الماضي أصلا للكلام لتهيئهما بهيئة خاصة ومن