تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
المجعولة وكون تفهيمها بمعونة قرينة معينة ( فنقول ) إن صيرورة اللفظ وجودا تنزيليا للمعنى ليست مستندة إلى ذات اللفظ حتى يلزم تعدد الوجود الواحد وصيرورته اثنين ضرورة تباين اللفظ والمعنى وجودا وانما نشأت من قبل جعل الملازمة فلا مانع من جعل ملازمتين بين لفظ واحد ومعنيين بمعونة قرينة معينة نظير : رأيت أسدا يرمى : فبين لفظ أسد مع الحيوان المفترس ملازمة وبينه مع الرجل الشجاع ملازمة أخرى بمعونة لفظ يرمى فلفظ أسد بنفسه وجود تنزيلى للحيوان المفترس وبمعونة يرمى وجود تنزيلى للرجل الشجاع بل يمكن تحقق وجودين تنزيليين بملازمة واحدة بمعونة القرينة كما تقول : حبيبي كريم وصفه واسمه : فلفظ كريم بمعونة لفظ وصفه وجود تنزيلى لاتصاف الحبيب بمبدإ الكرامة من حيث الوصف وبمعونة لفظ اسمه وجود تنزيلى لاتصافه بذلك المبدا من حيث الاسم ( ومما ذكرنا ) يعلم فساد ما أجاب به بعض الأعاظم عن مقال هذا المحقق ( وحاصله ) استناد كون اللفظ وجودا - تنزيليا للمعنى إلى كونه مرآة له فاينا فيه ( حيث عرفت ) ان استناده إلى الوضع والملازمة فهو تمويه في تمويه ( فتلخص ) من جميع ما ذكرنا جواز استعمال لفظ واحد في غير واحد من المعاني كما ظهر أن استشهاد شيخ مشايخنا النجفي ( قده ) لجواز الاستعمال بأبيات عربية واستعمالات أدبية ( الذي سماه بعض الأعاظم ( ره ) بالاستشهاد بأبيات وحكايات ) انما هو استدلال لامكان الشيء بوقوعه ( نعم ) الانصاف أن هذا النحو من الاستعمال غير متعارف بين أهل المحاورة وانما يقع نادرا عن بعض أهل الأدب اظهارا للصناعة الأدبية واعمالا للقريحة الشعرية ولأجل ذلك نقول بأن بطون القرآن ليست من هذا القبيل مضافا إلى منع ظهور اخبارها في نفسها في كون ذلك من الاستعمال في الأكثر ( والتحقيق ) ان تحقيق