تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
القزويني ( قده ) وحينئذ تكون نسبة الحروف الموجودة في الهيئات كنسبة الطبيعي إلى الافراد أي كنسبة الآباء إلى الأولاد لا كنسبة أب واحد إلى الأبناء المتعددة ضرورة تعدد حصص الطبيعي حسب تعدد الهيئات المشتقة نعم بناء على ما هو الحق من تحقق الوجود السعي خارجا كما عرفت في الوضع فمع قطع النظر عن الخصوصيات الخارجية التي بها قوام أفراد الطبيعة يكون هناك وجود واحد سار في الجميع ومن ذلك يظهر أن ( ما ذكره ) بعض الأعاظم ( ره ) من ضم قيد اللا بشرطية إلى المادة الهيولانية وجعلها بهذا الاعتبار مبدءا للاشتقاق لأنها أوسع دائرة من المشتقات ( مما لا محصل له ) بداهة أن ضم هذا القيد انما يفيد للاوسعية بالنسبة إلى المفاهيم دون الالفاظ فضم اللا بشرطية إلى تلك الحروف الهجائية لا يجعلها قابلة لان تنشق بنفسها وتنشعب منها الصيغ بعد عدم قابليتها لذلك هذا كله بالنسبة إلى الاشتقاق اللفظي . واما الاشتقاق المعنوي فيمكن جعل المبدا فيه أيضا المعنى الحدثى المشتمل عليه المصدر لعرائه عن الذات والخصوصيات كما عرفت وقابليته للتحقق ضمن جميع الخصوصيات التي تشتمل عليها المشتقات من انحاء قيام المبدا بالذات فالمصدر للإشارة إلى نفس المبدا فقط دون الانتساب لما عرفت من استفادته عن ملازمة خارجية غير مرتبطة بعالم المعنى واما اسم المصدر فهو أيضا للإشارة إلى المبدا غاية الأمر مع لحاظ انسلاخ تلك الملازمة فهو في طول المصدر إذ ما لم يتصور المبدا الملازم للانتساب لا يمكن انسلابه عن لازمه في اللحاظ وبالجملة فمفاد المصدر واسمه هو المعنى الحدثى غاية الأمر أن الربط غير ملحوظ في اسم المصدر بل يلاحظ بما هو شيء ومن هنا يعلم أن رتبته من المصدر ليست كرتبة الانفعال