طبعا بالظهور الأولى إلى كون كل فرد موضوعا برأسه لا جزء الموضوع وأنّى لنا باثبات هذا اللحاظ الثانوي فنفى الملازمة وإن كان صحيحا كما يستفاد من بعض الاعلام وأوضحه هذا المحقق ( قده ) لكن الثمرة المذكورة منتفية .
وبعد تحرير محل النزاع نقول إن المشهور بين متأخري الأصوليين عدم جواز الاستعمال على اختلافهم في وجه ذلك ( فاختار ) صاحب المعالم ( قده ) ان الوحدة قيد في الموضوع له في المفرد فاستعماله في الأكثر يوجب الغاء القيد فيكون مجازا بعلاقة الجزء والكل بخلاف التثنية والجمع فهما بمنزلة تكرار اللفظ فاستعمالهما في الأكثر لا يستلزم المحذور ( وردّه ) في الكفاية بأن الموضوع له في الجميع صرف الطبيعة فلا يلزم القاء القيد من الاستعمال في الأكثر كما أن كون التثنية والجمع بمنزلة التكرار انما هو في اللفظ كما اعترف به لا في المعنى فالمناط في الجميع واحد جوازا ومنعا وأمّا في الاعلام فاستعمال التثنية والجمع انما هو باعتبار تأويل المفرد إلى المسمى به فيراد فرد ان أو أكثر من المسمى ومع عدم التأويل فهو من قبيل تعدد الدال والمدلول وعلى أي تقدير فليس من الاستعمال في أكثر من معنى واحد وبنظير ذلك أجاب عن مقال صاحب المعالم ( قده ) جلّ من تأخر عن صاحب الكفاية ( واختار ) صاحب القوانين ( قده ) أن الوضع توقيفى تابع لحال الوضع وهو قد وقع حال وحدة المعنى فلا يجوز تخلف الاستعمال عنه ( وأجاب عنه ) في الكفاية بأن قصر اللحاظ لا يوجب قصر الملحوظ ( وردّه ) بعض الأعاظم ( ره ) بأن الاطلاق فرع امكان التقييد وحيث لا تقييد فلا اطلاق ( وفيه ) ما بيناه في تحقيق حال الوضع فراجع ( واختار ) صاحب الكفاية ( قده ) وتبعه على ذلك بعض أعاظم تلامذته وبعض
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 232
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٢٣٢