تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
الأساطين ( رهما ) في وجه الامتناع عقلا مطلقا سواء كان الاستعمال على نحو الحقيقة أم المجاز وسواء في المفرد أم التثنية والجمع ( أن الاستعمال ) ليس مجرد جعل اللفظ علامة لإرادة المعنى بل هو افناء اللفظ في المعنى فناء الوجه في ذيه والعنوان في معنونه اى جعله نفس المعنى بالهوهوية الاندكاكية فكأن اللافظ يلقى نفس المعنى إلى المخاطب وذلك لا يتصور بالنسبة إلى لفظ واحد في أكثر من معنى سواء على نحو الحقيقة أم المجاز ضرورة امتناع لحاظ اللفظ فانيا في معنى تارة وفي آخر أخرى وبعبارة أخرى على حد تعبير بعض الأعاظم يلزم اجتماع المثلين في محل واحد أي اللحاظين العبريين في لفظ واحد في آن فارد وذلك مستحيل على حد استحالة اجتماع النقيضين في محل واحد بل هو هو في الحقيقة ( نعم ) اختار صاحب المحجة ( قده ) استحالة ذلك حتى بناء على علامية اللفظ للمعنى ( بدعوى ) أن الاستعمال تفهيم المعنى باللفظ فالمستعمل فعله المباشري ايجاد اللفظ وفعله التسبيبى تفهيم المعنى أي ايجاده في ذهن المخاطب بسبب اللفظ فالتسبب بلفظ واحد إلى تفهيمين على نحو الاستقلال يستلزم تعدد وجود واحد وصيرورته وجودين بعد وضوح اتحاد الايجاد والوجود ذاتا وكون تغايرهما بالاعتبار ( وأورد ) عليه بعض المحققين ( قده ) بوجهين أحدهما أن اتحاد الايجاد والوجود انما هو بالنسبة إلى شيء واحد كايجاد اللفظ ووجوده لا بالنسبة إلى شيئين متباينين كاللفظ والمعنى أما اتحادهما لحاظا أحيانا فهو من جهة الاتحاد في زمان أو مكان أو نحوهما لا من جهة الايجاد والوجود ثانيهما أن حضور المعنى في الذهن مباين مع حضور اللفظ فيه من حيث التحصل وبعد وضوح اتحاد كل وجود مع ايجاده ذاتا فاحضار المعنى في الذهن مباين مع احضار اللفظ فيه وكذا مع وجود
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 233 | السيد علي الفاني الأصفهاني