تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
الاختصاص بين لفظ ومعنى لا يوجب الحصر وعدم جعله بينه وبين معنى آخر أيضا إذ بنفس الجعل الثاني يزول الحصر ويرتفع المانع وهو عدم القابلية للمتعدد وعدم إراءته لغير المعنى الأول كما أجاب بمثله بعض الأعاظم ( ره ) أيضا ( وبالجملة ) فالتطويل في المسألة بلا طائل فأحسن ما صنع في المقام ما صنعه بعض الأساطين ( ره ) حيث نفى الفائدة عن تحقيق المسألة ولم يتعرض له بل أشار اجمالا إلى أن الحق امكان الاشتراك والترادف ووقوعهما في اللغات ومنشأهما اما الوضع التعيينى أو التعينى كما هو المعروف أو اختلاط اللغات بعضها ببعض كما هو الظاهر من بعض المؤرخين .

الأمر الثاني عشر من المقدمة في أن استعمال لفظ مشترك هل يجوز في أكثر من معنى واحد أم لا

فاعلم أن محل النزاع ان يكون كل واحد من المعنيين أو المعاني متعلق إرادة استعمالية نفسية بالاستقلال ومحكوما بحكم كذلك ثم في طول ذلك يكون متعلق إرادة جدية فلو كان كل منها متعلق إرادة استقلالية ضمنية على نحو الانحلال ومحكوما بحكم كذلك بأن يكون هناك عنوان كلى مشير إلى افراد خارجية ينحل إلى احكام متعددة وإرادات كذلك حسب تعدد تلك الافراد نظير : أكرم من في العسكر : أو نحوه من أسماء الاعداد كالعشرة وغيرها فهو خارج عن محل البحث وليس استعمال لفظ واحد في أكثر من معنى بحسب اصطلاح القوم وان تعلقت بكل من الافراد إرادة ووقع موضوعا لحكم بالاستقلال ثم إنه قد يقال كما حكى عن المحقق الرشتي ( ره ) بالملازمة بين تعلق إرادة استعمالية بشيء في الكلام وبين وقوعه موضوعا لحكم استقلالي وقد يقال كما يظهر من بعض المحققين ( قده ) بنفي الملازمة ( إذ كما أن ) وحدة إرادة استعمالية والاجتماع في عالم اللحاظ لا تلازم الجمع في
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 229 | السيد علي الفاني الأصفهاني