عالم الموضوعية للحكم ضرورة امكان التفريق كما في العام المجموعى فان الافراد فيه ملحوظة بهيئة الجمع بلحاظ واحد في عالم الوضع وطبعا في عالم الاستعمال أيضا فتتعلق إرادة استعمالية واحدة بالمجموع بخلاف عالم الموضوعية للحكم في القضية فقد يلاحظ كل فرد بلحاظ مستقل على نحو العموم الافرادي نظير : هؤلاء العشرة علماء : اى كل واحد منهم وقد يلاحظ المجموع بلحاظ واحد فالموضوع واحد والافراد بمنزلة اجزائه نظير :
هؤلاء العشرة يحملون هذا الحجر العظيم : اى بأجمعهم ( وكذا ) تعدد إرادة استعمالية والاستقلال باللحاظ لا يلازم التفريق في عالم الموضوعية للحكم ضرورة امكان الجمع كما في العام الافرادي فان الافراد فيه ملحوظة بنحو الاستغراق والانحلال بلحاظات متعددة في عالم الوضع وطبعا في عالم الاستعمال أيضا فتتعلق بكل منها إرادة استعمالية مستقلة بخلاف عالم الموضوعية للحكم فقد تلاحظ بلحاظ واحد فيفرض مجموع الافراد شيئا واحدا على نحو العموم المجموعى موضوعا لحكم وحداني نظير : أكرم العلماء فكل فرد بمنزلة جزء من الموضوع بحيث لو لم يكرم واحدا من العلماء لم يمتثل الخطاب رأسا وقد تلاحظ بنحو الاستغراق بلحاظات متعددة ( فهكذا في باب الاستعمال في أكثر من معنى فلو سلّم جواز الاستعمال في معنيين اما على نحو الحقيقة أو المجاز فيمكن التفريق بين الإرادة - الاستعمالية مع لحاظ الموضوعية للحكم بأن يستقل كل واحد من المعنيين في عالم الاستعمال دون عالم الموضوع ففي مقام بيان كون السواد والبياض من اعراض الأجسام يقال : الجون من اعراض الأجسام :
حيث تعلقت بكل واحد من السواد والبياض إرادة مستقلة واستعمل فيه لفظ الجون بالاستقلال بناء على الجواز كما هو المفروض لكن فرض كلاهما بمنزلة شيء واحد وحكم عليه بكونه من اعراض الجسم فمن أين الملازمة ثم
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 230
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٢٣٠