ثبوت الموضوع الذي هو مفاد كان التامة مع أن البحث عن عوارض الشيء بحث عما هو مفاد كان الناقصة ( فان قلت ) البحث عن الثبوت الواقعي للسنة وان كان بحثا عن مفاد كان التامة لكن المهمّ في هذه المباحث هو البحث عن ثبوتها التعبدي اى ثبوت حكم السنة المحكية بالخبر ( وهو وجوب العمل على طبقها ) للحاكى صادف الواقع أم لا ولا ريب ان هذا مفاد كان الناقصة ( قلت ) الثبوت التعبدي على هذا من عوارض الحاكي دون المحكى كما لا يخفى ( واما ان يراد بها ) ما يعم الحاكي ( وعليه ) فالبحث في جل المسائل كمباحث الالفاظ وجملة من غيرها يكون عن عوارض غريبة للسنة بهذا المعنى لأنها تعرض أو امر الكتاب والسنة ونواهيهما بواسطة امر أعم هو مطلق الامر والنهى المتوجه إلى الداني من العالي فالمعروض في الحقيقة هو المطلق لا خصوص الأدلة .
( وربما زاد ) بعضهم لتسجيل اشكال صاحب الكفاية على الشق الثاني ان السنّة لو أريد بها ما يعم الحكاية الراجع إلى كون الموضوع السنة المحكية لدخل الحاكوية فيه لكان البحث عن حجية الخبر من المبادى التصورية للعلم التي لا بد من معرفتها في تصور الموضوع فالبحث عنها في نفس العلم لغو وتحصيل للحاصل مضافا إلى أن الحجية على هذا عارضة للسنة بواسطة امر مباين هو الحاكي فتكون غريبة عنه فلا بد من كون الموضوع امرا وسيعا وان لم يكن له عنوان خاص ( ولكن ) يدفعه ان دخل الحاكوية في الموضوع ملازم لكون الحيثية تقييدية ومعه كيف يمكن كون الحاكي مباينا واسطة في عروض الحجية للسنة إذ الحيثية على هذا تكون تعليلية مضافا إلى ما عرفت سابقا من أن العارض بسبب مباين واسطة في الثبوت ليس غريبا وإلى أن السنة ليست معروضة للحجية العارضة للحواكى ابدا ضرورة ان عروض الحجية للسنة بعد ثبوت أصلها عقلي لا يحتاج إلى اثباتها
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 23
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٢٣