تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
بمنزلة الجهة الصدورية والالتزام بتعلق الامر بالوفاء بها ينافي ما تقدم منه من أن تعلق الوفاء بالعقود في الآية الشريفة قرينة على تعلق الامضاء بنفس المعاملات دون الصيغ من جهة ان الوفاء يستدعى محلاقا بلا للاستمرار وليس كذلك صيغ المعاملات وأسبابها لأنها آنيّة الحصول وإلى أن قبول التلازم بين الجهتين من حيث الامضاء اعتراف بما أنكره على الشيخ الأعظم ( قده ) من التلازم بين امضاء السبب والمسبب حيث عرفت ان النزاع انما هو في الملازمة بين المنشئات وصيغها في عالم الامضاء لا في تسميتها بالمسبب والسبب أو غيرهما فالمراد من السبب في كلام من عبر به هو الايجاب والقبول ومن المسبب هو المنشأ بهما وإلى أن ( ما ذكره ) من نظر الأدلة إلى ما في الخارج اى الصادر عن الفاعل بلحاظ اشتماله على الجهة الصدورية لا بنفس المعاملة بما هي ( رجوع ) إلى مقال صاحب الكفاية ( قده ) من كون ألفاظ المعاملات أسامي للأسباب وعدول عما بنى عليه من كونها أسامي للمسببات . ولقد أجاد بعض الأعاظم ( ره ) في نفى الثمرة عن نزاع الصحيح والأعم بالنسبة إلى المعاملات أيضا كالعبادات بتقريب ان أسامي المعاملات ان كانت موضوعة للمسببات فحيث انها بسيطة غير مركبة لا يعقل دخل أحد الوصفين فيها كي ينازع في انها وضعت للصحيحة أو الأعم وعليه فتخطئة الشارع للعرف انما هي في نفس المسببات وجودا أو عدما وان كانت موضوعة للأسباب . الصحيحة منها أو الأعم فبناء على أنه ليس للشارع فيها اختراع بل تقييد للأسباب العرفية ببعض الشروط فالألفاظ المأخوذة في دليل الامضاء مشيرة إلى الأسباب العرفية المتداولة بينهم في المعاملات وعليه يتمسّك باطلاقها لنفى اعتبار ما شك في دخله في التأثير مما لا دخل له في ذلك عرفا إذ لو كان معتبرا عند الشارع لكان عليه البيان وحيث ليس فليس اما بناء على أن للشارع فيها الاختراع فحيث ان الخطابات منزلة على العرف فما يفهم منها العرف