مسماة بلفظ كذا وهذا القسم لو احرز كونه بدون عناية لدل على الأعم وإلّا فبمجرده لا يثبت سوى الاستعمال وهو أعم من الحقيقة ( مدفوع ) بان ما بين نحوى التقسيم تلازم فلو ثبت من دليل خارجي وحدة الحقيقة المنقسمة إلى تلك الافراد بعلل قوامها وانها حقيقة واحدة سيالة في الجميع لثبت كونها هي الموضوع لها اللفظ ضرورة ان المفهوم الواحد كما لا ينتزع الا عن شيء واحد كذلك لا يستدعى الا لفظا واحدا ثم بالسبر والتقسيم يمكن اثبات كونه هو اللفظ المستعمل حال التقسيم فتدبر جيدا وإلّا فليس في المقامين سوى الاستعمال الذي هو أعم من الحقيقة ولا بد في الأول أيضا من احراز انه كان مع العناية كما في تقسيم حقيقة الانسان إلى زيد وعمرو وبكر ونقش الجدار أو كان بدون العناية كما في تقسيمها إلى غير نقش الجدار في المثال .
ومنها ما اختاره أيضا من أن السيرة المألوفة بين أرباب الصنائع في مخترعاتهم كمخترع الساعة مثلا انما هي على وضع اللفظ للأعم من المؤثر التام
بحيث لا يضر بالتسمية فقد اجزاء يسيرة ولا يصح السلب حينئذ عندهم وبعد احراز هذه السيرة من العقلاء كما هو كذلك يستكشف كيفية الوضع في المخترعات الشرعية إذ الظاهر عدم تخطى الشارع عن ذلك حيث لم يثبت له دأب مخصوص في ذلك مع أن العادة في مثله من الأمور النوعية قاضية بسلوك اللاحق طريقة السابقين فهذه كلها كاشفة عن اتحاد الطريقة كما أنه الظاهر من عقد الاستثناء في قوله ( ع ) : لا تعاد الصلاة الا من خمس : إذ الظاهر كون الاستعمال فيه كسائر الاطلاقات بحسب الارتكاز من دون اعمال عناية فيندفع احتمال كونه على نحو عموم المجاز وان كان بمكان من الامكان فتطبيق الصلاة على الفاسدة من قبل الخمس ملازم لوضعها للأعم ويؤيده اطلاق من زاد في صلاته فعليه الإعادة : اما مع حمله على الزيادة الحقيقية كما نفينا عنه البعد في محله فواضح حيث يكشف عن أن دائرة الماهية أوسع من دائرة الامر وذلك يستلزم اوسعية